- وعليه كذلك أن يقوم كل شهر بمحاسبة الروزنامه جى وكل أهل الديوان وأن يسجل كل ما يحصلونه . والسلام .
- وعلى الباشا أن يتخذ روزنامجى من أهل الاستقامة والصلاح والثقة ، إذ إنه عند خلع الباشا يصبح في إمكان الروزنامجى أن يعمل كافة حيله الشيطانية - فلقد جاد إبراهيم باشا على من يدعى عبد الرحمن أفندي الروزنامجى بمائتى كيس وعند عزل الباشا حسب عليه ستمائة كيس ، وفي الوقت الذي تبقى فيه لإبراهيم باشا سبعمائة كيس لدى عبد الرحمن الروزنامجى بإيعاز من الأخير ادّعوا أنّ في ذمة إبراهيم باشا ستمائة كيس . بيد أن جان بولاد زاده حسين باشا اتهم الروزنامجى بالخيانة ، وقتله خفية بعد الطعام ؛ فحمد الله جميع أعضاء الديوان وكان جميع الأمناء والكشاف من ظلمه شاكين باكين .
- وهكذا فمن الحتم أن يكون الروزنامجى من أهل التقوى والصلاح .
وصية أوليا لوزراء مصر
اللهم عافنا فقد انخدع باشوات مصر بمظاهر العظمة في مواكبهم التي أسلفنا وصفها ، فدخلهم الغرور ، إذ إن من نهل من ماء النيل حكم حكم الجبابرة المستكبرين فمصر هي أرض الفراعنة .
ولكن على الباشا أن يألف الناس ويعاملهم باللين والرفق ، وعليه الالتزام بحدود الشرع الشريف . وعليه أن يسند أمر الخزانة السلطانية إلى كتخدا الجاويشية ورئيس المتفرقة والدفتردار ، وأن يلح في كل ساعة على تحصيلها .
وعليه ألا يبيع القرى المحلولة بل يجب عليه أن يسجلها لأن الأوامر ترد إليه من الأستانة مع بعض أغوات الباب العالي يطلبون « الترقيات » . ويلزم منح « الترقيات » إلى من يخرج إلى الحج ومن يذهب إلى خزينة إسطنبول ومن يأتون من مكة والمدينة والذاهبين إلى القتال وكثير من أمثالهم .
وينبغي حصر القرى المحلولة بحيث يدفع سبعة آلاف أقجه ك « ترقيات » حسب ما جاء في قانون السلطان سليم . وهذا كله يطالب به الباشا . ومعظم وزراء مصر لهذا السبب لا