تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وكتخدا الإنكشارية متحازيين وكذلك أغا الإنكشارية ، وأغا العزب تلاهما صغار مدججين بالسلاح ، ثم تحرك ملازمو الإنكشارية وهم أربعمائة على رؤوسهم القلانس المزركشة ذات الريش معلقين السيوف في وسطهم ، ومضوا مشاة بلا بنادق ، ومن بعدهم شطار الباشا وهم في ثياب مزركشة وفي يدهم الطبر وعلى رؤوسهم خوذات مذهبة مروا على جانبي الباشا حاملين الطوغات ، وعلى رأس رئيس الشطار عمامة بريشانية ذات ريش ملكي ، وقام رئيس الشطار هذا بتوزيع ما في جيوبه من عملات ذهبية وفضية صدقة على الفقراء ، ورئيس سقائى ركب الباشا على يمنته بسرواله الأحمر وقلنسوته المزركشة وحملة البنادق كذلك لابسين حمر السراويل والقلانس حاملين ذيل ثوب الباشا الذي ركب جواده مزين السرج بالجواهر ، وقد لف حول وسطه جعبة محلاة بالجواهر ولبس سروالا من المخمل وفي قدمه الخف الشركسى وعلى رأسه العمامة السليمية التي علق عليها ريشتين سلطانيتين ، وعلى يمنته ثمانية من الجلادين وعلى يسرته سار الصوباشى والمحتسب أغا وهما في أبهى مظاهر العظمة والأبهة وعندئذ لوح الباشا بالسلام على يمنته ويسرته ووزع عطاياه على الفقراء والناس قاطبة الغنى منهم والشحاذ ، الشاب منهم والشيخ رفعوا أصواتهم بالدعاء له قائلين : « حفظك الله يا والى مصر » ، « حفظك الله يا عزيز مصر » ، « حفظك الله يا متولى مصر » ، وفي أثر الباشا مضى خدمه في ثيابهم المزركشة وفي أيديهم السيوف المرصعة بالجواهر وعلى رؤوسهم القلانس الحمراء المزركشة . وخلف الباشا كتخدا الباشا وأفندي الديوان وهما في قبائين من فرو السمور وعلى رأسهما العمامة البريشانية ، ويتلوهم اثنان وعشرون من خدام الباشا من أصحاب المراتب وغيرهم ، وهم جميعا على الجياد لابسين الطيلسان المحمدي ومر جاويشية القصر وسط أغوات القصر مصطفين حسب درجاتهم ثم مر رئيس موسيقى القصر مع أربعين من رجال فرقته ، ثم مر الخزينة دار ورئيس مؤذني القصر جنبا إلى جنب ، ثم مر العلم واللواء وفرقة الموسيقى العسكرية يدقون الطبول كأنها الرعود ، ومن بعدهم مضى صراجو أغوات القصر ثم رئيس السقائين مع أكثر من سبعين من رجاله على جيادهم