تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
مخلوقات نسخت . لقد رأيت أن بعض أتقياء الأمة يقبلون أيدي هؤلاء الزبالين المحتقرين المذمومين عندما يشاهدونهم . وكثير من الناس لهم راسخ الاعتقاد في أن هؤلاء الزبالين من أولياء الله مثل المجاذيب وبائعى الأشياء القديمة . لا يعلم الغيب إلا الله . يقول المولى سبحانه وتعالى في حديثه القدسي : « أوليائي تحت قبابى لا يعرفهم غيرى » .

- بائعو لحم الجمال المطبوخ :

يبيعون كذلك كبد الجمال . إنهم 10 أشخاص ولهم 10 دكاكين . إنه طعام الفقراء إلا أنه غاية في لذة طعمه ولقد أكلت منه مرات ومرات .

- بائعو الفئران المطبوخة :

لا دكاكين لهم ، يبيعون ما يبيعون في أكواخ وخيام في ميدان الروملى . وهم 20 بائعا . ولكن لهذه الفئران مواسم فعند قطع النيل يخرج الصيادون لصيدها وإحضارها إلى ميدان الروملى ويبيعونها . والفأر حيوان صغير ، يشبه الأرنب إلى حد بعيد وهو يكثر في الأرض بمشيئة الله ولقد شاهدت ذات مرة دماءها تسيل أثناء مرور حديدة المحراث على جحورها . ولذلك كان أكلها حلال في المذاهب الأربعة . وعندما تكبر الفئران يجدون عند موضع جحورها أكواما من الرمل فيعلم من ذلك أن ثمة فأرا كبيرا فيحفرون الأرض ويخرجونه . إنه حيوان لطيف يشبه السنجاب في وبره ، يزن خمسين أو ستين درهما . إنه سمين الجسم ، لحمه خفيف وشحمه خفيف وهو سريع الهضم ومقو . وعندما ذهبت إلى الواحات أكلت من لحمه كثيرا . وهو يقتات بجذور النباتات تحت الأرض ، ولا يأكل شيئا ذي روح .

- بائعو الحشيش والخمر :

لهم دكانان في ميدان الروملى ، يعمل بهما شخصان ، ينقعون الحشيش لليلة ويستخرجون ماءه الذي يضعون فيه العسل المصفى ويبيعونه كذلك في كؤوس لمن يطلب .