- الحمّارة :
إنهم 300 حمّار . وحمر القاهرة حمر سريعة لا يدركها الخيول السريعة . وفي القاهرة 40000 حمار على نحو ما يقال . وجميع أعيان مصر يركبونها ما في ذلك من عيب . لأن ذلك سنّة عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . فقد كان له حمار يسمى « اليغفور » يركبه على الدوام . حتى إن أحدا إذا ركب حمارا وسخر منه أحد اتهمه الناس بالكفر والزندقة .
- حلاقو الحمر :
لا دكاكين لهم ، إلا أنهم يوجدون في أماكن معلومة يظلون فيها . وهم يقصون وبر الحمر والجمال مرة كل شهر . وعددهم 200 حلاق يقصون وبر الحمر والجمال بالمقص ولا يبقون له من أثر وكأنهم استخدموا في ذلك الموسى .
- النشالون :
إنهم تحت سيطرة الصوباشى ، وهم يسرقون أكياس النقود والخناجر والسكاكين من جانب الناس ومن صدورهم ، ويقدمون على ذلك دون حياء أو تردد .
إنهم 300 نشال . ولا بد من الاحتراس منهم في الأماكن المزدحمة . إنهم مهرة إلى حد جد بعيد فهم يسرقون العين من الكحل ويبقى الكحل في موضعه . ولهم كذلك مشيخة مستقلة . وإذا ما سرق أحدهم شيئا وطلبه الصوباشى بحث عنه شيخهم ووجده له في التو فجميع النشالين مسجلون في دفتره .
- صانعو الأسرة :
يصنعون الأسّرة وأقفاص السكر من سعف النخيل . وعدد أفراد هذه الطائفة ( ) « 1 » ولا وجود لمثلهم في بلد آخر غير مصر .
- الزبالون :
عددهم ( ) « 2 » يكنسون كذلك الشوك والقش في الطرق العامة ويحملونه إلى مواقد الحمّامات ومصانع الزجاج والمخابز ومصانع الجص والجير ومصانع الأكواب حيث يستخدم وقودا . وليس في مصر من يشبه هذه الطائفة في غرابة هيئتها وسيماها وكأنهم
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .