تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وجميع هذه العقاقير والمستحضرات في مستشفى قلاوون .

ترياق الحكيم هاليوشى الذي يصنع في عصرنا الحالي

إنه ترياق يعدل الدنيا بأسرها ، ومن ملكه ملك الدنيا وما فيها ، إنه شفاء لكل داء . فمن تناول مثقالا منه شفى من الجذام والبرص وما شابههما من أمراض ، وهو يخرج العرق من البدن فيخرج معه المرض ، أما تركيبه فعلى النحو التالي : قرص أفعى ، والقرنفل ، والزنجبيل ، وجوز البوا ، والجنطيانا ، والقاقوله ، والميع اليابس ، والقصب المر ، وأصل الكبره ، والحناء ، وعود القهر ، وحب البيلسان ، والسليحة ، والقرفة والسنبل الهندي ، والزراوند ، وبذر الكرفس ، وبذور الجزر ، والفلفل الأسود ، وحب القار ، وثلاثة دراهم من القرد مانا ، وتعجن في مقدار كاف من العسل الخالص ، وتحفظ ثلاثة أيام في وعاء فخارى مبطن بالزجاج ، ثم يسحق هذا الخليط مع ثلاثة دراهم من كل من الأفيون ، واللادن والزعفران ، ويضاف إلى ذلك الميعة السائلة ، ومثقال من مآب الحمار يسحق كذلك مع هذا الخليط ، ويضاف ذلك إلى المعجون الموجود في الأوعية الفخارية المبطنة بالزجاج ، ويوضع هذا مثل سائر المعاجين في الشعير حتى يؤكل منه مثقال ، وهو عظيم النفع ومن ملكه ملك الدنيا بأسرها . وأول من اخترع الترياق الفاروقي ، « نوش منافيوش » أحد ملوك القبط . * * *