تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ومن عجب أن هذا التمساح يخرج إلى الجزيرة مع أنثاه وعند الجماع ترقد الأنثى فوق ظهرها ، وبعض البدو ممن أصيبوا بالسيلان وأرادوا البرء منه أو استجابو لنفسهم الأمارة بالسوء يختبئ الواحد منهم في الرمل ، وقبل أن يجامع التمساح أنثاه وهي على ظهرها ، يخرج من كمينه ، ويطلق صيحة الية ، فيجفل التمساح الذكر ويطرح نفسه في النيل ، إلا أن أنثاه تظل على ظهرها ، لا تحرك ساكنا ، فهي لا تستطيع أن تتحرك لأن أطرافها قصيرة ، وهي تسبح في الماء بفمها وذيلها ، وحتى يتم الجماع يغطى الملعون الذي يريد الاتصال بأنثى التمساح قدميها الخلفيتين بالرمال ويغمر كذلك ذيلها بالرمل ، ثم يشرع في فعله الشنيع دون خوف ولاحياء . ويقسم من يفعل هذا أنه وجد لذة عظيمة من ذلك ، ويقول إن جماع أنثى التمساح ألذ من جماع الفتاة البكر ، وبه حرارة شديدة ، ويقول إن الدم الأحمر يسيل من كل جماع بكر ، وإذا ما جامع أنثى التمساح أسبوعا بدلا من الزوجة وجد رائحة المسك في أنفه ، ودام شذا هذا المسك أكثر من أسبوع . ثم يروى حكاية أخرى طويلة عن نفس الموضوع نقلا عن أحد الأشخاص ، ثم يقول في سبب جماع الناس للتماسيح : وسبب انتشار جماع الناس للتماسيح في تلك البلاد هو أن أغلب رجالها مصابون بالسيلان لقصر حضورهم ، ولكي يبرءوا منه يجامعون التماسيح ، وإذا ما جامعوها تحقق لهم الشفاء ، من هذا الداء ، والبعض ممن لا يجامعون التماسيح يجامعون الجواري الحبشيات السود ، وبذلك يشفون ، ولهن حرارة شديدة تجذب ما في جسم الإنسان من منّى وغيره . ولم تكن هذه هي المرة الواحدة فقط التي يذكر فيها أوليا جلبي ذلك عن التماسيح ولكنه عاد وذكرها في مواضع أخرى ، والحقيقة أن ذلك فيه نوع من المبالغة والاستفاضة في موضوع ليس ذا أهمية . كما أنه مخالف للفطرة البشرية . ومن المبالغات التي ذكرها أيضا تحت عنوان . . « لطيفة غريبة » :