واللاعبين بالفئران ومروضى الدببة ، والقاصين وقشمران ، ومربى النحل ، والحاصل كل هؤلاء من أصحاب الحرف المضحكة والنحالين وبائعى الأشياء العتيقة ، هؤلاء جميعا تحت حكم أمين الخورده ولهؤلاء كثير من الأمثال ، ويرد على الخزانة الأميرية في كل عام ( ) « 1 » كيس وتوضع في خزينة مصر ، وفي ولاية مصر ثمانون خزانة ويقدم في ولاية مصر إلى الجند كل عام ملء تسعة خزائن والخزانة العاشرة لأشراف مكة والمدينة وخزانة للباشا وأخرى لأغواته . أما الخزانة الثالثة عشر فلأمير الحج المصري والخزانة الرابعة عشر فتذهب إلى مصاريف أهالي العقبة وأزلم أثناء عودة الحجاج .
والخزانة الخامسة عشر ينفق منها على تعمير وترميم مكة والمدينة وزينتها وشراء الشمع الكافورى وعودها وعنبرها وما يجرى هذا المجرى . ومن الخزانة السادسة عشر تمضى من مصر الصّرة إلى دمشق ومنها إلى مكة والمدينة ، والسابعة عشر ينفق منها على المطبخ السلطاني ويشترى بها الأرز والسكر والأشربة العطرة والقهوة والفطائر المختلفة .
أما الخزانة الثامنة عشر فهي لفقهاء مصر ومقسمى التركات ولقضاة مصر . والتاسعة عشر حسب ما جاء في دفتر الغزالي كان لمصر سبعة وسبعون ألف وقف طبقا لما سجّله كمال باشا زاده في بداية حديثه عن مصر ، والآن اثنا عشر ألف منها معمور وموجود ، وكل قادم إلى مصر يأخذ منه فقهاؤها دينارا ذهبيا للأوقاف وثمة أوقاف تنال أربعين أو خمسين أو مائة دينار ذهبي ويحصل لهذه الأوقاف ، ومن العقارات والأفدنة خزينتان ، تقدم إلى المرتزقة والضيوف .
والخزانة العشرون تكون من نصيب كشافى مصر ويحصّل الخزانة الحادية والعشرين أمناء مصر وملتزموها وهم ينفقونها . والخزانة الثانية والعشرون يحصّلها مشايخ قرى مصر ، والثالثة والعشرون يحصّلها الرعايا والفلاحون ، والرابعة والعشرون يتصدق بها على من يقدم مصر من تجار الأقاليم السبعة ، أما الخزانة الخامسة والعشرون والسادسة والعشرون والسابعة والعشرون تحصى هذه الخزائن الثلاث .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .