تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وسليمان باشا ابن أورخان ، وقره مرسل بك ، واجه يعقوب بك مع أربعين من الأعيان بالقرب من قبو داغى في البحر الأبيض من موضع يسمى بابسكى خرجوا على رمثهم مع خيلهم صوب الروملى ، ولما بلغوا ( غاليبولى ) ركبوا خيولهم وأغاروا عليها ، وتتقدم أفواج الجند يوما بعد يوم ففتحت قلعة ( غاليبولى ) وضرب سليمان الغازي باب القلعة بيده ، وكتب عليه بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فتحت في عام سبعمائة وواحد وستين 761 ، وأصبحت القلعة في يدهم ووزعت الغنائم على غزاة المسلمين وتزوجوا ما أسروا من نساء ، وولدن لهم . وكان في المنطقة المعروفة بالروملى من الكفار اثنتا عشرة ملة مثل الروم والبلغار وأفلاق الصرب وونيق والكروات واللاتين والبوشناق واللاز ، وقد تخربت ديارهم ولم يستطيعوا فتح أعينهم وجمعوا من الغنائم ما جمعوا إلى أن وصلوا إلى نهر الطونه فغنموا الأموال الطائلة وأسروا منهم فتيات وفتية وأعملوا السيف في آبائهم الكفار ، وضيقّوا عليهم الخناق في ديارهم ، وفتحوا آلافا من قراهم وقصباتهم ومدنهم . وفي موضع يسمى ( بولاير ) سقط سليمان باشا عن فرسه وتدحرج على الأرض فرمحه الفرس في رأسه ؛ فمات . وهو مدفون في قبر في ذلك الموضع المسمى ( بولاير ) ، وفي ذلك الموضع جامع وتكية ومبرة ، وكانت وفاته عام ( 760 ) . وأول من مضى إلى الروم هو سليمان باشا هذا وعاش أورخان ثلاثة وثمانين عاما واعتلى العرش عام 729 سبعمائة وتسعة وعشرين . أما مولده فكان في عام ستمائة وثمانية وسبعين وتوفى عام سبعمائة وواحد وستين ( 761 ) . وتلقب أخوه ( خدا وندكار غازي ) بالبك ، وعاش خمسة وستين عاما ، وكان مولده عام 727 وحكم واحدا وثلاثين سنة ، فتح أدرنة . وفي حرب قوسوفا قام من بين قتلى الكفار من طعنه بخنجر فاستشهد . كما قتل قاتله في الموضع نفسه ، ثم نقل جثمان مراد خان إلى مدينة بروسة ودفن في موضع يسمى ( اسكى قبليجه ) ، ثم خلفه ابنه يلدريم خان الغازي في عام ( 792 ) ، ومولده في عام 748 واعتلى العرش عام 792 ، حكم ستة عشر عاما . وكان شجاعا مقداما وفي عام واحد غادر بلاد الترك لقتال كفار الأفلاق وبغدان ، ولذلك