دولة بلاد الجركس
ليست دولة ملكية ولكن لهم أمراء فيما بينهم ، ويقال لهم مرزه وكلهم رؤساء عشائر ، أولا الجركس في جزيرة طمان : وهم يطيعون أميرهم وفي الطرف المقابل لنهر قوبان الجركس الشغا ، وهم كذلك من الأتباع ، بعدهم عصاة الشغا جركس الكبار ، منهم كذلك جركس الزانا ، ثم والية ما مالوقه حاتوقاى وهم عصاة كذلك ، ثم ولاية الجركس بولتقاى وهم عصاة كذلك ، ثم ولاية الجركس البوزدوق عصاة متمردون ، وولاية جراكسة بسنى عصاة ، وهم جميعا جنود شجعان ، ثم ولاية جراكسة أدمى أعداء البشر ، وولاية جراكسة تققو قوم شداد ، وجراكسة ولاية فبارتى يسمون أميرهم طاوسطان ، ويسمون بكواتهم مرزا ولهم أربعون ألف جندي ، أما أنا ففي عام ألف وسبعة وسبعين مضيت مع محمد كراى خان أوغلى وسلطان كراى إلى مدينة ( صهومة ) ، والحمد للّه أنه في هذا العام المبارك شرف كل جراكسة قبارتى بالإسلام ، وأهلكوا كل ما لهم من خنازير وطرحوها في نهر جنجكه ، ووسعوا المساجد وقد صعّدت أنا الآذان وأنا أول من أمّ المصلين ، ولكن غير الجراكسة ليسوا مقيدين بمذهب خاص ، وإذا قلت إنهم كفرة قتلوك وإذا قلت إنهم مسلمون فلا طاعة ولا عبادة لهم ، إنهم قوم أمرهم عجاب وسوف يشرفون باعتناق الإسلام إن شاء اللّه .
وجراكسة ولاية طاوسطان من رعايا الملك شامخال خان ملك داغستان وهؤلاء القوم يسكنون سفح جبل البرز ومن القرم إلى هذه المحلة سبع وتسعون قناق . وفي الجانب الشمالي من بلاد الجركس في صحراء القبجاق أربعة ملوك ( من القالمق ) .
ذكر الحكام الذين سكنوا صحراء القبجاق وغيرها دولة طيسى شاه
في الجانب الشرقي من صحراء هيهات بجانب قلعة الترك عبر مليون من القلمق نهر اديلى إلى القبجاق ، وسكنوا هناك ، وهم لا يعرفون الكفر والضلالة والحشر والنشر والآيات والأحاديث والجنة والنار ولا يكترثون بالدنيا ، إنهم يأكلون لحم كل ذي روح في هذا العالم ، ويلبسون الجلود ولا يشربون الماء وما أكلوا الخبز ، ولا يصيبهم الطاعون