أجسامهم فهي عارية .
أما البقية من الرجال فكانوا يرتدون الدشداشات وهو لباس العرب التقليدي وقد رفعوها وعقدوها حول أفخاذهم . ورأيت شخصين وهما اللذان يسحبان الزورق من خلال الماء الضحل قد رفعا ثوبيهما إلى الأعلى لحد إبطيهما وهما عاريان بهذا الشكل تماما ولا يكترثان إلى أحد . وكان معظمهم يضع على رأسه الكوفية ( الغترة ) ويحمل الكثيرون منهم الخناجر .
وكان عدد من الصبية يحمل بيده الهراوة وعلى رأسها قطعة من القير ويسمونها المكوار . ولما رأى هؤلاء الصبية أنني أنظر إلى هذه المكاوير ، ناولني أحدهم مكواره وهو يبتسم .
وبشكل عام ، كان هؤلاء الناس ذوي أجسام قوية وبطول معتدل مع بشرة سمراء لفحتها الشمس وذوت وجوه بريئة وصريحة وعيون واسعة وأنوف عريضة .
كانت غالبية زوارقهم المبطنة بالقير صغيرة وتعرف فيما بينهم باسم المشحوف ، وكان لكل نوع وحجم منها اسم خاص .
كما رأيت عددا قليلا من الماطورات في الماء ، يمكن أن تحمل شخصا واحدا فقط وهي تستعمل لمطاردة الطرائد . كما توجد ماطورات أكبر من هذه قليلا تسع لشخصين وهي بحجم الزورق الذي انتقلت به من المحجر الكبير .
ملأ عدد كبير من الرجال زوارقهم بالسهام التي يصيدون بها السمك وكانت نهاياتها الخشبية في الماء . وشكل هذه السهام مخيف ولها يدة من الخيزران بطول ( 12 ) قدما مع خمسة رؤوس تشبه أسنان الشوكة الكبيرة ، وكل واحدة منها مزودة بشوكة ذات صنارة ويسمونها ( الفالة ) .
واقترح الشيخ فالح بأن أتسلح ببندقية الصيد لأنه من الخطر استعمال البندقية مع عدد كبير من الناس حول هذا المكان .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 46
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٤٦