نجاري 200 خيمة ، وتقيم كذلك في إقليم ماردين .
وزوّدني التاجر المارديني المذكور بأسماء القبائل العربية التي تقيم في منطقة الخبر ، وهي صغيرة مقارنة مع قبيلة طيّ ، كما تضع نفسها تحت حماية هذه الأخيرة ، وهذه القبائل هي :
بنو كعب 1100 خيمة .
بككاري 900 خيمة .
حجاشة 500 خيمة .
ذبابات 600 خيمة .
شرابة حوالي 700 خيمة . ويتوزع أعضاء هذه القبيلة على القبائل الأخرى .
ويتبع الأكراد والتركمان الديانة الإسلامية . ويعود أصل أهم العائلات الكردية إلى كردستان ، والعائلات التركمانية إلى تركستان . يقولون إن العديد من التركمان الذين بقوا في المنطقة ، أتوا إليها مع جيوش تيمورلنك ، لكن عامة الشعب منهم ومن الأكراد ، تتحدر أساسا من المناطق التي تجول فيها حاليا وكان قسم كبير منهم يتبع الديانة المسيحية . وعندما يهدم الحكّام والأتراك أو البدو قرى هؤلاء الناس لا يجدون وسيلة أخرى للبقاء سوى طلب حماية التركمان والأكراد والعرب ، وبما انهم يفتقرون هنا أيضا للكنائس ولرجال الدين ، ينسون تدريجيا ديانتهم ولغتهم الأولى ، زد على ذلك ان تشدد رجال الدين الشرقيين غير المناسب ساهم أيضا في تراجع المسيحية وانحطاطها .
ويقال مثلا ان أبناء قبيلة بهليوانلي كلهم كانوا من المسيحيين ، وقد طلبوا من مطرانهم إذن تخفيف صومهم أو على الأقل السماح لهم بأكل الزبدة والبيض وشرب الحليب أثناء الصوم ، لكنه رفض ذلك ، فما كان من القبيلة إلا أن اعتنقت الإسلام . وهي تعتبر حاليا من قبائل التركمان .
ويطلق لقب آغا على زعيم الأكراد والتركمان . ويقال إن الأخيرين لا يهتمون اطلاقا بحسبهم ونسبهم . بعكس الأكراد ، الذين يعتدون بأصلهم كشيوخ بدو . وتختلف طريقة تفكيرهم عن طريقة تفكير العرب إذ يحتفلون بولادة الفتاة كما يحتفلون بولادة الفتى ، ولأنهم مسلمون يحق لهم الزواج من أكثر من امرأة واحدة ، ولا يقترن آغا الأكراد بفتاة أوضع نسبا منه . ويزعمون أن الكردي المتحدر من عائلة عريقة يطلب خمسين كيس مال ( ما يزيد عن 6500 درهم ) حين يزوّج ابنته ، ويعطيها مهرا صغيرا ، في حين ان أعيان العرب والأتراك ، يضعون في المهر كل ما يتلقونه من الزوج وأكثر من ذلك ، لذا تعتبر بعض الفتيات كنزا .
رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 326
مساهمون: كارستن نيبور
ص٣٢٦