طاب ، يقوم اللاعب الثاني بهذه العملية شرط أن يحصل هو أيضا على طاب . إذا ، لا يمكن تحريك أي يبدق من الصف الأمامي إلا عند الحصول على طاب . وإليكم ما يمكن الحصول عليه أيضا :
1 - دوق ونجم أي 2 من اللون الأسود 2 من اللون الأبيض عند الحصول على ذلك ، نتقدّم بالبيدق خانتين .
2 - دوق وطلعة أي 3 من اللون الأسود 1 من اللون الأبيض . حينئذ يمكن أن نتقدم بالبيدق ثلاث خانات .
3 - أربعة أو أربعة سود فيتقدم البيدق أربع خانات .
4 - ستة أي عندما نحصل على 4 بيض فيتقدم البيدق ست خانات وعندما يحصل اللاعب على طاب أو أربعة أو ستة ، يمكنه أن يحتفظ بالدور . ويمكن للاعب الذي يوصل بيادقه إلى الصف الثالث دون أن يأخذها منه خصمه ، يمكنه أن ينتقل إلى الصف الرابع طالما يوجد عليها بيدق من بيادق الآخر وإلا يتقهقر من الصف الثالث إلى الثاني وذلك إلى أن يفقد أحدهما بيادقه كافة . ورأيت في القاهرة بعض المسيحيين وقد غرزوا نقودا في الأرض ثم يرمون طابة للمسها . وهناك قواعد لتنظيم هذه اللعبة كما يجب أن يحصل عندما تصطدم طابة لاعب بطابة لاعب آخر . ولن أستفيض في ذكر تفاصيل الألعاب كلها لأن القارئ ولا شك سيملّ منها .
ولم أجد المسلمين يلعبون قط بالورق على عكس يونانيي القاهرة وقونية
( Ko ? nie )
. ويعتبر العرب لعب الورق قمارا . ولقد رأيت في بومباي تجارا عربا يلعبون بالورق الصيني السميك وغير المريح في اللعب ، وأذكر أني رأيت أربعة أشخاص يلعبون بالورق الصيني ويمسكونه بصعوبة بكلتا يديهم . ويمنع القرآن المسلمين من اللعب في سبيل تحقيق المال ، لذا لا يلعبون إلا على سبيل التسلية . إلا أن بعضهم لا يمتثل لأحكام القرآن . ففي يوم ذهبت لزيارة معارفي من المسلمين في بومباي فوجدتهم مشغولين باللعب بالورق . وعندما أخبرهم الخادم عن قدوم غريب إليهم ، هرعوا يخفون المال خوفا من أن يكون هذا الغريب أحد المسلمين المسنين . ولم تمض دقائق على وجودي معهم حتى استأنفوا اللعب . لكن المال الذي طرح في اللعبة كان زهيدا جدا لدرجة أن الخسارة كانت تنحصر بدرهم واحد في النهار كله .
ولعل تمضية الوقت المفضلة عند أهل مصر وسوريا والعرب على حد سواء هي السهر في القهوة لتدخين الغليون وللإصغاء إلى الحكواتي والموسيقيين والمغنين الذي يقصدون هذه الأماكن لقاء أجر زهيد . وكنت قد ذكرت في كتاب « وصف شبه جزيرة العرب » أن أهل الشرق يحبون الجلوس في القهوة ويمضون ساعات كاملة فيها من دون التحدث إلى جيرانهم . وفي مصر يستعمل الناس غليونا