في إحدى مدن نجد المسماة الدرعية التي أصبحت عاصمة الإصلاح في الإسلام . وكان أهم شخصيات هذه المدينة حينئذ هو محمد بن سعود الذي تزوج ابنة الشيخ واتبع دعوته « 1 » .
وكان محمد بن سعود الذي اتخذ لقب الأمير ، أول أتباع الشيخ محمد ابن عبد الوهاب ، وكان مؤسس الإصلاح السياسي ، بينما كان والد زوجته مؤسس الإصلاح الديني . وقد خلف محمد بن سعود على الإمارة لمتابعة الرسالة ، ابنه عبد العزيز الذي اغتيل في عام 1803 م ، ثم خلفه سعود بن عبد العزيز « 2 » وحفيد محمد بن سعود الذي شهدت في عهده الدعوة الوهابية التي اتبعها جده انتشارا واسعا .
إن السلطة الدنيوية في الإسلام ، مرتبطة بإحكام بالسلطة الروحية ، حتى إنه / 181 / لا يمكن الفصل بينهما . فليس القرآن كتابا دينيا فقط ، بل هو أيضا شرعة سياسية ، ومدنية تنظم علاقات البشر كلهم ، وتستخدم أساسا للمجتمع ، ولآلياته كلها : فالعدالة ، والقصاص ، والزواج ، والإرث تستمد كلها أحكامها
هامش
( 1 ) قال الدكتور العثيمين في : مواد لتاريخ الوهابيين ، موثق سابقا ، ص 10 الحاشية ( 5 ) : « لم تذكر المصادر المقربة من الشيخ زواج محمد بن سعود بابنة الشيخ محمد . ومن المعروف أن الشيخ قد تزوج عمة الأمير عثمان بن معمر ، وأن عبد العزيز بن محمد بن سعود قد تزوج ابنة الأمير عثمان » . وذكر في الحاشية ( 4 ) من الصفحة نفسها أنه « من المعلوم أن دعوة الشيخ محمد لقيت قبولا لدى بعض النجديين وهو في بلدة حريملاء . وكان أول من أيده من أمراء نجد عثمان بن معمر ، أمير العيينة . لكن زعيم بني خالد ، حاكم الأحساء الذي كان له نفوذ على عثمان ضغط عليه ، فاضطر الشيخ إلى الانتقال من العيينة إلى الدرعية حيث قام معه الأمير محمد بن سعود وأيده . انظر تفاصيل ذلك في كتاب : الشيخ محمد بن عبد الوهاب :
حياته وفكره لعبد اللّه العثيمين ، دار العلوم بالرياض ، 1399 ه ، ص 41 - 50 » .
( 2 ) ولد سعود سنة 1161 ه وتوفي سنة 1229 ه / 1814 م وبذلك كان عمره ثمانية وستين عاما حسب التاريخ الهجري . انظر : عنوان المجد ، طبعة وزارة المعارف الأولى ، 1387 ه ، ج 1 ، ص 30 و 174 . عن حاشية مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 31 ، حاشية ( 2 ) .