المنطقة من العالم ، ليغلبنا الحزن ، ونجد أنفسنا معنيين بالفراغ المريع المنتشر على تلك الخرائط : عدا محيط صغير ، ما زال يفتقر هو أيضا إلى الأسماء الصحيحة ، أما الباقي فهو بياض واسع نجهد أنفسنا بلا طائل لملئه ، وربما لن نستطيع أبدا ملأه . إن تلك المساحات الواسعة من الأراضي المجهولة تشعر رؤيتها بالخوف / 37 / وتحبط ، بقدر ما ترعب . هل يعقل أن الجنس البشري بعد ستة آلاف سنة من الوجود ، لا يمتلك إلّا معلومات قليلة ومضطربة عن الكون الضيق الذي يسكنه ؟ كان القمر ما يزال مضيئا عندما نشرنا أشرعتنا عند طلوع الشمس ، وعبرنا بركة فرعون المخيفة ، وأبحرنا حتى المساء في ظروف مؤاتية ، وكنا لا نزال نرى الشاطئ الإفريقي ، وخصوصا جبل غريب الضخم ، وإن كان الشاطئ الأفريقي قد بدأ يضيق شيئا فشيئا بالنسبة إلى الشاطئ الأسيوي . وإن أقرب الجبال من هذا الشاطئ هما جبلا « 1 » جقم ( ؟ )
Djkem
ودعد ( ؟ )
Da ' ad
، وكلاهما أجرد . لقد انقضى اليوم دون أي حادث .
ورسا مركبنا عند الغسق في خليج صغير ، آمن كل الأمان ، يتشكل من انحناء بسيط من جبال عنيزة « 2 » ( ؟ )
Nayazat
، الذي ينتمي شأنه شأن الجبلين السابقين إلى السلسة الجرانيتية لسيناء . ومرت الليلة الثانية كما مرت الأولى . وفي اليوم التالي ، كنا عند
هامش
( 1 ) كتب اسم الجبلين في الترجمة الإنجليزية لرحلة ديدييه ، موثق سابقا ، ص 19 ،Jakam and Da'ad- جقم ودعد .
( 2 ) كتبت في الترجمة الإنجليزية لرحلة ديدييه ، موثق سابقا ، ص 20 كما هي في الأصل الفرنسي .