تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى الحجاز — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وكان في هذا الجانب من المدينة عدد من المقاهي كما في الجانب الآخر ، وبعد استراحة قصيرة في مقهى عرفات الذي يقع في أسفل الجبل الذي يحمل اسمه ، وحيث وجدنا ، وهذا شيء نادر ، لبنا . تابعنا طريقنا عبر وادي نعمان ؛ وهو واد رملي ، شديد الحرارة ، تنتشر فيه جنيبات شوكية ، ونباتات جميلة جدا ، لها أوراق سميكة ، طولها من ست إلى ثماني أقدام ، ولها أزهار بيضاء وبنفسجية ، بتلاتها
Petales
ناعمة نعومة المخمل . وعندما ينكسر ساقها يخرج منه سائل يشيع في البلد أنه يذهب بالبصر . نسيت الاسم الذي يطلقه العرب على هذه النبتة ؛ ويسمونها في السودان حيث تنتشر بكثرة عشر « 1 »
Ochar
. وكان أحد الضباع الضخمة القابع وراء دغل قد هرب لدى اقترابنا منه ، وظل طوال مدة جريه يبدو وكأنه نقطة سوداء على رمال الصحراء الملتمعة . توقفنا ثانية / 222 / لاستراحة طويلة في مقهى شداد الواقع في أسفل جبل كرا ، الذي كان طوال اليوم في مواجهتنا ، والذي كان علينا الآن تجاوزه . كان علينا الترجل عن الهجن التي لا تستخدم ركوبا لدى تجاوز الجبال ، وهي في الواقع ليست مهيأة لذلك . لقد كان على هجن قافلتنا أن تقوم بالتفاف طويل كي تصل إلى الطائف . وأرسل لنا الشريف الأكبر بدلا منها ما يقارب خمسة عشر بغلا كانت تنتظرنا في المقهى . وبينما كنا نعدها ، كان يطاف علينا من جميع الجهات بشراب في
هامش
( 1 ) ذكره بوركهارت في رحلاته . . . ، موثق سابقا ، ص 271 ، وقال إنه ذكره كثيرا في رحلته إلى بلاد النوبة ، وقال المترجمان : إنه عريض الورق ومنابته في الحجاز ونجد ، واسمه اللاتينيAsclepiaوقد ورد في معجم الشهابي أنها فصيلة نباتية من ذوات الفلقتين منها الصقلاب والعشر .