بنفسه في معركة بسل ، بل كان على رأس جماعة من الاحتياطيين ؛ كان عليها حماية منطقة أخرى من حدوده . وكان يقود القوات الموجودة في بسل أخوه فيصل « 1 » .
لقد تمتع الأتراك وأسرفوا في استغلال النصر بوحشيتهم المعهودة ؛ فقد كان هناك ثلاث مئة من الأسرى الذين وعدوا بصيانة حياتهم ، ثم رفعوا على الخوازيق بأمر من محمد علي : خمسون على أبواب مكة المكرمة ، ومثلهم على باب جدة ، والباقون على طول الطريق الواصل بين المدينتين . وظلت أجساد أبناء الصحراء الشجعان معروضة حتى ملأت الضواري والوحوش بطونها من لحومهم . ويمكن لهذا التصرف الفظيع أن ينبئ بالفظاعات الأخرى . ومن بسل سار الباشا على طريق اليمن ، حيث كان عدد
هامش
في اعتقال محمد علي شخصيا ، من الأمور التي جعلتهم ينسون الأسلوب الحكيم الذي اتبعوه في الحرب من قبل . . . " . وجاء في : مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 53 : " . . .
ويقال إن كلمات سعود الأخيرة كانت موجهة إلى ابنه عبد اللّه ناصحا إياه بقوله :
" لا تقاتل الأتراك في أرض مكشوفة " وهذا مبدأ لو اتبّع بدقة لمكّن شعبه ، بدون شك ، من استعادة الحجاز " .
( 1 ) فيصل بن سعود أخو عبد اللّه أمير الوهابيين ، كان أوسم رجل في الدرعية وألطفهم ، ويحبه العرب كثيرا قتل أثناء حصار الدرعية 1233 ه . عنوان المجد ، ج 1 ، ص 272 .
وكان لسعود أبناء آخرون غير عبد اللّه وفيصل ، وهم ناصر الذي توفي عام 1225 ه ، وتركي بن سعود الذي توفي قرب نهاية حصار الدرعية . وإبراهيم الذي قتل في أثناء حصار الدرعية ، أما فهيد ( فهد ) وعمر فقد كانا ضمن من نقلهم محمد علي إلى مصر سنة 1234 ه ، ومن أبناء سعود أيضا مشاري وسعد وعبد الرحمن وحسن وخالد ، انظر : آل سعود ، ص 16 - 17 ، وعنوان المجد ، ج 1 ، ص 272 ، 203 - 205 ، 276 . وانظر : مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 33 والحواشي .