نهائيا بجانب العثمانيين ، ضم قواته إلى قواتهم ، وحضر بنفسه معركة الاستيلاء على الطائف . وقد كان أبرز زعماء / 194 / الوهابيين وأكثرهم توفيقا في تلك الحرب هو المضايفي « 1 » صهر الشريف غالب الذي كان يكرهه ، ولم يجد حرجا من أن يعد بمكافأة لمن يقتله أو يأسره . وقد تمّ تسليم المضايفي لغالب غدرا ، فبادر مسرعا في نشوة النصر بإرساله إلى إستانبول حيث تم قطع رأس العربي المقدام . وكان غالب الذي أرضى حقده ، يأمل في أن يرضي الأتراك بذلك . لقد كان ذلك جهلا بطبائعهم ، ولم يدم وهمه إلّا قليلا . لقد ذهب إلى جدة لاستقبال محمد علي عند وصوله إلى الحجاز ، وعادا معا إلى مكة المكرمة ، وتعاهدا رسميا على القرآن في المسجد الحرام ألا يحاول
هامش
( 1 ) عثمان بن عبد الرحمن المضايفي من قبيلة عدوان المشهورة بالطائف . كان صهرا للشريف غالب تزوج أخته ، وكان أكبر أعوانه وقادة جيشه ، ثم اختلف معه وانضم إلى الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود وولاه الإمام عبد العزيز على الجيش المكلف بالاستيلاء على الطائف ، ونجح عثمان في الاستيلاء عليها سنة 1217 ه / 1803 م وأصبح أميرا عليها وعلى المناطق التابعة لها . وعندما نجح الشريف غالب في السنة نفسها باسترداد الطائف هرب عثمان ، ثم قبض عليه بعد ذلك بدو عتيبه وسلموه للشريف ، ثم أرسله طوسون باشا أسيرا إلى مصر ، ومنها إلى إستانبول وقتل هناك . انظر : عنوان المجد في تاريخ نجد ، تحقيق عبد الرحمن بن عبد اللطيف ، الرياض دارة الملك عبد العزيز ، ط 4 ، 1402 ه / 1982 م ، ص 1 / 209 ، 260 ، 334 - 335 . عن حاشية مترجمي رحلات بوركهارت ، موثق سابقا ، ص 68 . وانظر كتاب : عثمان بن عبد الرحمن المضايفي أمير الطائف والحجاز في الدولة السعودية الأولى ، تأليف د .
إبراهيم بن محمد الزيد ، إصدار لجنة المطبوعات في التنشيط السياحي ، محافظة الطائف ، ط 1 ، 1418 / 1997 .