تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
يعلى محمد يحيى « 1 » لا زال به موات الفضل يحيا :
وباكية لمصاب النّوى * وكم بالنّوى من محب قتيل
ولم أر مثلي صبّا غدا * بقلب حزين ودمع هطول « 2 »
وصاحوا الفراق فها أنا ذا * عزيز التأسّي كثير العويل « 3 »
وقالوا الرّحيل فياليتني * عدمت حياتي قبل الرّحيل
وتمثل لسان الحال عند الارتحال بقول الشريق الوضيّ الشريف الرضيّ ( * ) :
تزوّد من الماء النّقاخ فلن ترى * بوادي الغضا ماء نقاخا ولا بردا « 4 »
ونل من نسيم البان والرّند نفحة * فهيهات واد ينبت البان والرّندا « 5 »
وعج بالحمى طرفا فلست برامق * طوال اللّيالي ذلك العلم الفردا
وكرّ إلى نجد بطرفك أنّه * متى تغد لا تنظر عقيقا ولا نجدا « 6 »
ثم أدلج الحادي ، وأنشدت تلك النوادي :
متّع لحاظك من خلّ تودّعه * فما إخالك بعد اليوم بالوادي « 7 »
فوقفت حتّى ضجّ من لغب * نضوي وعجّ بعذلي الرّكب
وتلفّتت عيني فمذ خفيت * عنّي الطّلول تلفّت القلب « 8 »
هامش
( 1 ) هو أخو المؤلف لأبيه وأكبر منه سنا . توفي بالهند سنة 1092 ( سلافة العصر / 36 ، وخلاصة الأثر 3 / 391 ، ونفحة الريحانة 4 / 196 ) . ( 2 ) في ك ( بدمع هطول وقلب غليل ) . ( 3 ) في ك ( دعوا بالفراق فها أنا ذا ) . ( 4 ) الماء النقاخ : البارد العذب . ( 5 ) في الديوان ( من نسيم الرند والبان ) . ( 6 ) في الديوان ( متى يعد لا ينظر ) . ( 7 ) البيت في وفيات الأعيان 2 / 365 منسوب لابن نباتة السعدي . ( 8 ) البيتان للشريف الرضي ، وفي الديوان ( لجّ ) مكان ( عج ) .