بلوت أخلّاء هذا الزّمان * فأقللت بالهجر منه نصيبي
وكلّهم إن تأمّلتهم * صديق العيان عدّو المغيب
آخر « 1 » :
الصبر مفتاح ما يرجّى * وكلّ صعب به يهون
فاصبر وإن طالت اللّيالي * فربّما أمكن الحرون
وربّما نيل باصطبار * ما قيل هيهات لا يكون
بعضهم :
ما عضّني زمن إلّا لبست له * ثوبا من الصّبر لا يبلى على الزّمن
إنّ الكريم إذا نابته نائبة * ألفيته وجميل الصّبر في قرن
حاضر ، مولى يحيى بن عبد اللّه بن الحسن « 2 » :
تعوّدت مسّ الضرّ حتى ألفته * وأسلمني حسن العزاء إلى الصّبر « 3 »
وصيّرني يأسي من النّاس واثقا * بحسن صنيع اللّه من حيث لا أدري
ووسّع صدري بالأذى كثرة الأذى * وقد كنت أحيانا يضيق به صدري
إذا أنا لم أقبل من الدّهر كلّ ما * تكرّهت منه طال عتبي على الدهر
التهامي « 4 » :
للّه درّ الحادثات فإنّها * صدأ اللّئام وصيقل الأحرار « 5 »
ما كنت إلّا زبرة فطبعنني * سيفا وأطلق حدّهنّ غراري « 6 »
هامش
( 1 ) البيتان في الفرج بعد الشدة / 461 بدون عزو .
( 2 ) تراجع الأبيات وأخبار الشاعر في الأغاني 4 / 94 ومقاتل الطالبيين / 425 و 622 ، ووفيات الأعيان 1 / 202 ، وعمدة الطالب / 230 ، وأعيان الشيعة 18 / . 366
( 3 ) في ع ، وك ( حسن البلاء ) والمثبت عن ( أ ) وهو موافق لرواية المصادر التقدم ذكرها .
( 4 ) هو أبو الحسن علي بن محمد التهامي المتوفى سنة 416 ه ( أنوار الربيع 1 / 62 ) .
( 5 ) في الديوان ( النائبات ) مكان ( الحادثات ) .
( 6 ) في الديوان / 63 ( هل كنت ) و ( وأطلق صرفهن ) .