تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
سأكسب مالا أو أموت ببلدة * يقلّ بها فيض الدّموع على قبري
ثم السعي لا يؤثر في التقدير والإرادة ، وإنّما هو من الأسباب التي جرت بها العادة كما قيل :
( للرزق أسباب ومن أسبابه * إعمال ناجية وشدّ حزام « 1 »
وقال آخر :
ألم تر أنّ اللّه أوحى لمريم * وهزّي إليك الجذع يسّاقط الرطب
ولو شاء أدنى الجذع من دون هزّه * إليها ولكن كلّ شيء له سبب
وحاصل الأمر أنّ السعي إنّما هو لتحصيل ما أراده اللّه سبحانه ، وحضّ عليه في كتابه العظيم بقوله عزّ اسمه
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ
« 2 » فإنّ بالحركات تنزل البركات ، وعدم حصول المرام أمر وراء ذلك كما قيل ) « 3 » .
على المرء أن يسعى لما فيه نفعه * وليس عليه أن يساعده الدّهر « 4 »
فإن نال بالمسعى المنى تمّ قصده * وإن خالف المقدور كان له عذر
ابن عنين « 5 » :
فإمّا مقام يضرب المجد حوله * سرادقه أو باكيا لحمام « 6 »
فإن أنا لم أبلغ مقاما أرومه * فكم حسرات في نفوس كرام
هامش
( 1 ) هذا البيت وما بعده إلى نهاية الجملة المختومة بالقوس غير موجودة في ( أ ) . ( 2 ) سورة الملك / 15 . ( 3 ) انتهت الجملة المنوه عنها في الهامش ( 1 ) أعلاه ، وسقط من ك ( وعدم حصول المرام أمر وراء ذلك ) . ( 4 ) ورد هذا البيت في ريحانة الألباء 1 / 79 دون عزو . ( 5 ) هو أبو المحاسن شرف الدين محمد بن نصر اللّه ( ابن عنين ) المتوفى سنة 630 ه . ( أنوار الربيع 1 / 238 و 239 ) . ( 6 ) في الديوان ( فاما مقاما ) .
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 25 | شاكر هادي شكر / ابن معصوم المدني