وقريب من هذا المعنى قول من قال « 1 » :
رأيت خيال الظّلّ أكبر عبرة * لمن كان في علم الحقيقة راقي
شخوص وأشباح تمرّ وتنقضي * وتفنى جميعا والمحرّك باقي
قال المسعودي : وكان ملك ( تلهيث ) « 2 » ملك الهند إلى أن هلك ثمانين سنة ، وفي بعض النسخ أنّه ملك مائة وثلاثين سنة .
ثم ملك بعده كورش فأحدث للهند آراء في الديانات على حسب ما رأى من صلاح الوقت ، وما يحتمله من التكليف أهل العصر ، وخرج من مذاهب من سلف . وكان ملك الهند هذا إلى أن مات عشرين ومائة سنة .
ولما هلك هذا الملك اختلفت الهند في آرائها فتحزّبت الأحزاب ، وتجيّلت الأجيال ، وانفرد كلّ رئيس بناحية ، فتملّك على أرض السند ملك ، وتملك أرض القنوج ملك ، وتملّك أرض [ قشمير ] « 3 » ملك ، وتملّك على ( أرض المامكين ) « 4 » وهي الحوزة الكبرى ملك يسمّى ( بلهر ) « 5 » وهذا أول ملك من ملوكهم سمّي بالبلهر فصارت سمة لمن ملك من الملوك في هذه الحوزة إلى وقتنا هذا .
قال : وأرض الهند واسعة في البرّ والبحر والجبال ، وملكهم يتّصل بملك ( الرانج ) « 6 » وهي دار مملكة المهراج ملك الجزائر ، وهذه المملكة [ فرز بين ] « 7 » مملكة الهند والصين ، وتضاف إلى الهند ، والهند متّصلة مما يلي
هامش
( 1 ) البيتان في ريحانة الألباء من دون عزو ، وفي روايتها اختلاف طفيف .
( 2 ) في مروج الذهب ( بلهيث ) وفي أ ( تاهيت ) .
( 3 ) في الأصول ( قسمين ) مكان ( قشمير ) والتصويب من مروج الذهب 1 / 82 .
( 4 ) في مروج الذهب ( مدينة المانكير ) .
( 5 ) في ك وأ ( بلهز ) وفي مروج الذهب ( بلهري ) .
( 6 ) في مروج الذهب ( الزايج ) .
( 7 ) في ع وأ ( فرد من ) وفي ك ( جزء من ) وفي مروج الذهب ( قدر من ) وما أثبته عن رواية أخرى أوردها محقق مروج الذهب في الهامش .