العلوم منتهى الآمال وغايات الأماني : شيخنا ومولانا جعفر بن كمال الدين بن محمد بن سعيد بن ناصر بن جعفر بن علي بن عبد اللّه بن سليمان بن عيسى البحراني :
هو طود علم لا يبارى رفعة * ومحيط فضل لا يزال مديدا « 1 »
علم إذا جارت صوائب غيره * أبدى لنا رأيا لديه سديدا
أحيا رباع المكرمات بفضله * من بعد أن كانت مهامه بيدا
وإليه ألقى الفضل صعب زمامه * ودنا له طوعا وكان بعيدا
كم حجّة في الخلق شاد عمادها * كرها وأرضى العدل والتّوحيدا
لا زالت كواكب هدايته تعمّ بضيائها الوجود وفرائد فوائده تخجل بنظامها جواهر العقود . ولعمري أنّه الإمام الذي كشف قناع الفضائل وأوضح لها سبيلا ، والهمام الذي ارتشف من كؤوس المكارم كأسا مزاجها زنجبيلا .
قدم علينا الهند في سنة تسع وستين فعلقت منه يداي بالحبل المتين وقد أودعت من أنفاسه رحلتي ما أعده من نفائس نحلتي .
فمن ذلك ما كتبه لي بخطّه الشريف في بعض تذاكري ، وقال لي لسان قلمه : كن شاكري :
وقائلة سمعنا أنّ بكرا * له فضل على عمر وزيد
فقلت لها سماعك ليس شيئا * وهذا مثل تسمع بالمعيدي
ولا يخفى أنّ هذا التعريض عقد للبّة القريض ، وصريح عند أرباب البلاغة أنّه أعلى من التصريح . ثم هذا التلميح هو ما أجمع عليه أرباب البديع أنه المليح . ومن نفائس حكمه قوله :
إن ترد إيلاد من زوّجته * فاتّخذ - وفّقت - زوجا صالحا « 2 »
هامش
( 1 ) جاء في حاشية ع بقلم الناسخ ما نصه ( الأبيات للمؤلف ) ولا وجود لهذه الإشارة في ( ك ) و ( أ ) .
( 2 ) في ك ( أن ترد من زوجة إيلادها ) .