الفتح البستي « 1 » لنفسه :
لا يعدم المرء كنّا يستكنّ به * وصفّة بين أهليه وأصحابه « 2 »
ومن نأى عنهم قلّت مهابته * كاللّيث يحقر إمّا غاب عن غابه
ناصر الدين ابن النقيب « 3 » :
ليس من بات معتقا من أماني * ه كمن بات للأمانيّ رقّا
إنّ للمرء في الحياة على اللّ * ه إلى أن يموت قوتا ورزقا
خلّني من حديث كدّ وسعي * واضطراب في الأرض غربا وشرقا
ما الّذي أقتنيه من عرض يف * نى إذا كان جوهري ليس يبقى
وأما ما جاء من المدح في ذلك :
فقد مدح اللّه جلّ اسمه المسافرين فقال
وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
« 4 » .
وفي الحديث ( سافروا تصحّوا وتغنموا ) .
وفي التوراة ( ابن آدم أحدث سفرا أحدث لك رزقا ) .
وقيل : إنّما سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن آيات اللّه ، وقيل : لأنّه يسفر عن أخلاق الرجال .
ومن كلامهم : السفر ميزان الأخلاق . السفر مرآة الأعاجيب . ربما أسفر
هامش
( 1 ) هو أبو الفتح علي بن محمد البستي المتوفى سنة 400 ه ( يتيمة الدهر 4 / 302 ، وأنوار الربيع 1 / 98 ) .
( 2 ) الصفّة ( بالضم وتشديد الفاء ) : الموضع المظلّل ، وأهل الصفة : ضيوف الإسلام من فقراء المهاجرين ممن ليس لهم منزل ، فكانوا يأوون إلى مواضع مسقوفة بجريد النخل . وفي يتيمة الدهر ( ومتعة ) مكان ( وصفة ) .
( 3 ) هو الحسن بن شاور بن طرخان الكناني المعروف بابن النقيب النفيسي المصري المتوفى سنة 687 ه ( أنوار الربيع 2 / 205 ) .
( 4 ) سورة المزمل / 20 .