بأكثر من قلبي خفوقا وحيّنا * جميع وخوفي من تنائي عواقبه
قلت : ولي قريب من هذا المعنى من قصيدة امتدحت بها الوالد :
لقد كنت أبكي قبل أن أعرف النّوى * مخافة بين والخطوب هجود
فكيف وقد شطّ المزار وأصبحت * أيادي النّوى تحدو بنا وتقود
وفي يوم الجمعة لليلة بقيت من شهر ربيع الأول استدعانا مولانا السلطان خلّد اللّه ملكه ، وأجرى في بحار النصر فلكه ، للمثول بحضرته الشريفة ، والرقي إلى سدّته المنيفة ( فاكتحلنا بتلك الغرّة الزهراء ، واستضأنا بتلك الزهرة الغراء ) « 1 » ورأينا من ذلك الأفق المنير ، والتاج والسرير نعيما وملكا كبيرا ، وخيرا وخيرا ، وفضلا كثيرا .
رأيت امرءا ملء عين الزّمان * يعلو سحابا ويرسو ثبيرا « 2 »
مليكا شآى الكلّ لمّا بدا * ندا أوّلا وعتادا أخيرا
إذا ما حللت حمى جوده * رأيت نعيما وملكا كبيرا
وهذا مكان درر من قصيدة الوالد التي أحكم نظامها ، وأودعها من صفات هذا الملك الأعظم ما يزين به انتظامها حيث يقول « 3 » :
( بكلّ تداوينا فلم يشف ما بنا * على أن قرب الدار خير من البعد « 4 »
بلى ليس بعد الدّار يا صاح ضائرا * إذا كان عبد اللّه منتجع الوفد « 5 »
هامش
( 1 ) في ك ( فاكتحلنا بتلك الغرّة الزاهرة واستضأنا بتلك الزهرة الباهرة ) .
( 2 ) في ك ( يعل سحابا ويعلو ثبيرا ) .
( 3 ) القصيدة طويلة مثبتة في سلافة العصر / 11 مطلعها :سلا هل سلا قلبي عن البان والرند * وعن أثلاث جانب العلم الفرد( 4 ) البيت مضمن من قصيدة تنسب لمجنون ليلى ولشعراء آخرين ، يراجع ديوان المجنون جمع وتحقيق عبد الستار أحمد فراج . سقط هذا البيت من ك .
( 5 ) صدر البيت في ك ( ألا أنّ بعد الدار ليس بضائر ) .