الطاغ « 89 » بدرهمين من دراهمهم تكون زهاء ثلاثة آلاف رطل « 90 » .
ورسم سؤالهم أن لا يقف السائل على الباب ، بل يدخل إلى دار الواحد منهم فيقعد ساعة عند ناره يصطلي ، ثم يقول : بكند ، يعني الخبز ، فإن أعطوه شيئا أخذ وإلا خرج .
وتطاول مقامنا بالجرجانيّة وذلك أنّا أقمنا بها أياما من رجب وشعبان وشهر رمضان وشوال ، وكان طول مقامنا من جهة البرد وشدّته ، ولقد بلغني أن رجلين ساقا اثني عشر جملا ليحملا عليها حطبا من بعض الغياض « 91 » فنسيا أن يأخذا معهما قدّاحة « 92 » وحرّاقة « 93 » وأنهما باتا بغير نار فأصبحا والجمال موتى لشدة البرد .
ولقد رأيت لهواء بردها بأن السوق بها والشوارع لتخلو حتى يطوف الإنسان أكثر الشّوارع والأسواق فلا يجد أحدا ولا يستقبله إنسان ، ولقد كنت أخرج من الحمّام فإذا دخلت إلى البيت نظرت إلى لحيتي وهي قطعة واحدة من الثلج حتى كنت
هامش
( 89 ) حسب ياقوت فإن الطاغ هو الغضا ، وهي تركيّة معرّبة . ويضيف ياقوت : « قلت : وهذا أيضا كذب ، لأن العجلة أكثر ما تجر عليها ما اختبرته وحملت لي عليه ألف رطل » .
( 90 ) الرّطل : الرطل العراقي مئة وثلاثون درهما ، واحد وتسعون مثقالا ، وحسب الخوارزمي فإنّ كلّ رطل مائة وثمانية وعشرون درهما . والرطل لدى الأطباء العرب هو 12 أوقية . الرطل : ما يساوي 314 غراما تقريبا . الرطل 2564 غراما والأوقية 12 / 1 من الرطل فعلى هذا تكون الأوقية 213 غراما .
( 91 ) الغيضة هي الأجمة والموضع الذي يكثر فيه الشجر ويلتفّ .
( 92 ) القدّاحة : الحجر الذي تقدح به . والعراقيون يستخدمونها اليوم بنفس المعنى لولاعة السجائر .
( 93 ) الحرّاقة : الفتيل .