الفاضلين .
هاكم هذه المقاطع :
« قلوبكم ( أيها العرب ) عبارة عن كيس كبير يطفح بالأسباب » « 11 » في السخرية من النزعة العقلانية عند العرب .
« أنتم العرب أغبياء أكثر ممّا يمكن أن يتصوّر » « 12 » .
« لا أريد أن أسمع أسئلة من أحمق » « 13 » أي من عربي .
« إذا لم يكن مسحورا فلربّما أصبح عربيا إذ أنه يغسل ملابسه الداخلية وجسمه كل يوم » « 14 » بالسخرية من نزعة النظافة المستمرة والطهارة عند المسلمين .
وقال للجارية : لا يزال عربيا » « 15 » بسبب تأوه بطل كريكتون ابن فضلان بعد غسل جروحه بالماء المالح على يد فتاة شمالية .
في رواية كريكتون فإن ابن فضلان يتكلم باللاتينية ، ويتفاهم بها ، وهنا أمر كان يتوجب على د . غيبة التوقف أمامه مليا ، ولم يفعل . لكنه إزاء تنامي وتصاعد حدة التناقضات والإشارات التي تؤكد أن العمل مصنوع صنعا كرواية كان مجبرا على التوقف والتساؤل مرات قليلة . ففي تعليقه على ما ورد في الرواية عن مرور ابن فضلان ومشاهدته لمدينة بلغار من على ظهر قاربه من بعيد ، يقول د . غيبة : « إذا كان ابن فضلان لا يعرف شيئا عن هذه المدينة حتى الآن ، فهذا يتناقض مع الاعتقاد بقيامه بزيارة بلغار ملك الصقالبة قبل زيارته سائر بلاد الروس وشمال أوروبا . وإذا كانت زيارته لبلاد الصقالبة بعد عودته من بلاد الشمال ، فإنه يتعارض مع التقائه بأصحابه في بلاد الصقالبة بدون أي تمهيد أو إشارة إلى التئام شملهم ، إلا أن يكون حديثه عن ذلك هو من الأجزاء المبتورة التي لم يعثر عليها حتى الآن ، كما ألمحنا في
هامش
( 11 ) ص 103 عند د . غيبة .
( 12 ) ص 120 عند د . غيبة .
( 13 ) ص 153 عند د . غيبة .
( 14 ) ص 162 عند د . غيبة .
( 15 ) ص 170 عند د . غيبة .