غازي « 167 » بن الكاس ، وابن رضوان على حاله ؛ ثم غلب السّلطان أحمد على الملك ، وانتزعه من السعيد ، وأبي بكر بن غازي ، وقام بتدبير دولته محمد بن عثمان بن الكاس ، « 168 » مستبدّا عليه ، والعلامة لابن رضوان ، كما كانت ، إلى أن هلك بأزمور « 169 » في بعض حركات السّلطان أحمد إلى مراكش ، لحصار عبد الرحمن بن بويفلّوسن « 170 » ابن السّلطان أبي علي سنة ( . . . . ) . « 171 »
وكان في جملة السّلطان أبي الحسن جماعة كبيرة من فضلاء المغرب وأعيانه ، هلك كثيرون منهم في الطاعون الجارف بتونس ، وغرق جماعة منهم في أسطوله لما غرق ، وتخطت النكبة ( منهم ) « 172 » آخرين إلى أن استوفوا ما قدّر من آجالهم . فممن حضر معه بإفريقية من العلماء ، شيخنا أبو العبّاس أحمد بن محمد الزّواوي ، شيخ القراءات بالمغرب ؛ أخذ العلم والعربية عن مشيخة فاس ، وروى عن الرحّالة أبي عبد الله محمد بن رشيد ، وكان إماما في فن القراءات وصاحب ملكة فيها لا تجارى .
وله مع ذلك صوت من مزامير آل داود ، « 173 » وكان يصلّي بالسّلطان التّراويح ، ويقرأ
هامش
( 167 ) الوزير أبو بكر بن غازي هذا ؛ كان له صيت وسطوة أيام بني مرين ، وكانت له كذلك صلة بلسان الدين بن الخطيب ، عندما انتقل إلى المغرب . انظر تاريخ ابن خلدون 7 / 336 ، 338 ، 340 ، 341 ، 343 .
( 168 ) انظر ترجمة الوزير محمد بن عثمان في العبر 7 / 351 - 352 ، وبعض أخباره في 7 / 338 - 341 من العبر أيضا .
( 169 ) أزمور( Azemmour )ضبطها بالقلم بفتح الهمزة ، وبعدها زاي مفتوحة ، ثم ميم مشددة مضمومة ؛ وهي مدينة على ساحل المحيط بالمغرب الأقصى على الحافة اليسرى لمصب وادي أم الربيع . عرضها الشمالي 10 - 33 ، وطولها الغربي 20 - 8 . وانظر صبح الأعشى 5 / 172 .
( 170 ) في العبر ( 7 / 344 - 347 ، 378 ) تفصيل الحوادث التي كانت بين عبد الرحمن ابن بويفلوسن ، صاحب مراكش ، وأبي العباس صاحب فاس .
( 171 ) بياض بالأصل ، ج .
( 172 ) الزيادة عن ز .
( 173 ) ورد في لأبي موسى الأشعري ، أنه كان يقرأ ، فسمعه النبي صلّى الله عليه وسلم فقال : لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود ؛ يكنى عن حسن صوته . تاج العروس 3 / 340 .