ثم يقول في ذكر العلماء القادمين :
هم القوم كلّ القوم ، أما حلومهم * فأرسخ من طودي ثبير « 93 » وثهلان « 94 »
فلا طيش يعروهم وأما علومهم * فأعلامها تهديك من غير نيران
بفقه يشيم الأصبحيّ « 95 » صباحه * وأشهب « 96 » منه يستدلّ بشهبان
وحسن جدال للخصوم ومنطق * يجيئان في الأخفى بأوضح برهان
سقت روضة الآداب منهم سحائب * سحبن على سحبان « 97 » أذيال نسيان
فلم يبق نأي ابن الإمام شماخة * على مدن الدّنيا لأنف تلمسان
وبعد نوى السّطيّ لم تسط فاسه * بفخر على بغدان في عصر بغدان
وبالآبليّ استسقت الأرض وبلها * ومستوبل ما مال عنه لأظعان
هامش
( 93 ) ثبير : جبل بظاهر مكة . ( تاج العروس ) .
( 94 ) ثهلان : جبل في بلاد بني نمير . ( تاج العروس ) .
( 95 ) يريد بالأصبحي مالك بن أنس الإمام المعروف ؛ لانتهاء نسبه إلى ذي أصبح . ( ديباج ص 11 - 30 ) .
( 96 ) هو أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود الفقيه المالكي المصري ( 150 - 204 ) . وفيات الأعيان 1 / 97 .
( 97 ) هو سحبان بن زفر بن إياس الوائلي ، يضرب به المثل في البيان ؛ أدرك الإسلام ، ومات سنة 54 ه .
ترجمته في شرح ابن نباتة على رسالة ابن زيدون ص 75 .