فمن بعد ما شمت الخلاب ولم أرع * لهشّة راض أو لشرّة غضبان
ولم يعشني للنار لمع شعاعها * فما كل نار نار موسى بن عمران
ولم يبق لي في الغيب من أمل سوى * لقاء ابن رضوان وجنّة رضوان
هنالك ألفيت العلا تنتمي إلى * أناس ضئيل عندهم فخر غسّان
وأرعيت من روض التأدب يانعا * وحيّيت من كنز العلوم بعقيان
وردت فلم تجدب لديه ريادتي * وصدّق طرفي ما تلقته آذاني
فحسبك من آدابه كلّ زاخر * يحيّيك معسولا بدرّ ومرجان
يحيّيك بالسّلك الذي لم تحط به * طروس ابن سهل أو سوالف بوران « 92 »
فقل بابليّ إن ينافثك لفظة * وفي وشيه الأطراس قل هو صنعاني
خلائق لم تخلق سدى بل تكمّلت * بإسداء إنعام وإيلاء إحسان
هامش
( 92 ) السالفة : جانب العنق ، وجعلوا كل جزء من العنق سالفة ، فقالوا : إنها لوضّاحة السوالف . ( لسان ، وأساس ) .
وبوران : هي بنت الحسن بن سهل . تزوجها الخليفة المأمون ، وأنفق في زفافها من الأموال ما أصبح مضرب المثل . وفيات الأعيان 1 / 116 .
وابن سهل هو الحسن بن سهل السّرخسي والد بوران ، ووزير المأمون ، له في البلاغة مكانه . ( وفيات 1 / 177 ) .