وعند الوزان بغيرها من أمّات « 929 » البلدان ، رجحت ، غاب الأسود ، وجحر الحيّات السّود ، ومنصّب « 930 » التّماثيل الهائلة ، ومعلّق النّواقيس الصّائلة . « 931 »
فأدنينا إليها المراحل ، وعنينا ببحار المحلات المستقلات منها السّاحل ، « 932 » ولما أكثبنا « 933 » جوارها ، وكدنا نلتمح « 934 » نارها ، تحرّكنا إليها ووشاح « 935 » الأفق المرقوم ، بزهر النجوم ، قد دار دائره ، والليل من خوف الصباح ، على سطحه المستباح ، قد شابت غدائره ، والنّسر « 936 » يرفرف باليمن طائره ، والسّماك الرّامح « 937 » يثأر بعزّ
هامش
( 929 ) أمات ، جمع أم ؛ ويغلب أن تأتي جمعا لأم ما لا يعقل . وانظر اللسان « أم » ، « أمه » .
( 930 ) منصّب : اسم مكان ، بمعنى الموضع الذي أقيمت فيه هذه التماثيل .
( 931 ) لعله يريد المصلصلة ، بمعنى المصوتة . أما الصائلة : فمن صال إذا تطاول وبغى ، وترفّع .
( 932 ) أحل فلان أهله بمكان كذا : جعلهم يحلونه . واستقل القوم : ذهبوا وارتحلوا . وأرجو أن يكون المعنى :
وقصدنا ضواحي جيان برواحلنا التي تحلنا وتقلنا ، والتي تشبه - بما كثرت - بحارا .
( 933 ) أكثب : قارب ، ودنا من الشيء .
( 934 ) التمحه : أبصره بنظر خفيف .
( 935 ) الوشاح : شيء ينسج عريضا من أديم ، ويرصع بالجواهر ، وتشده المرأة بين عاتقها وكشحها .
( 936 ) النسران : كوكبان شآميان ؛ أحدهما واقع ، والآخر طائر . فالواقع كوكب نيّر ، خلفه كوكبان أصغر منه ، يكوّنان معه صورة الأثافي ؛ ويقولون : هما جناحاه ، وقد ضمّهما إليه حين وقع . وأما الطائر ؛ فهو إزاء النسر الواقع في ناحية الشمال ، وتفصل بينهما المجرة ؛ وهو كوكب منير بين كوكبين تخيلوهما جناحيه قد نشرهما . وانظر كتاب « الأنواء » لابن قتيبة ص 133 ( نسخة خاصة ) ، لسان ( نسر ) .
( 937 ) السماك الرامح : نجم نير شمالي ، خلفه كوكبان بمنزلة الرمح له . وهو نجم لا نوء له ويقابله السماك الأعزل ؛ وهو من منازل القمر .