وأخذها الدّمار ، ومحقت من مصانعها البيض الأهلّة وخسفت الأقمار ، وشفيت « 908 » من دماء أهلها الضلوع الحرار ، « 909 » وسلطت على هياكلها النار ، واستولى على الآلاف العديدة من سبيها الإسار ، وانتهى إلى إشبيلية الثّكلى المغار « 910 » فجلّل وجوه من بها من كبار النصرانية الصّغار ، « 911 » واستولت الأيدي على ما لا يسعه الوصف ولا تقلّه « 912 » الأوقار . « 913 »
وعدنا والأرض تموج سبيا ، لم نترك بعفرّين شبلا « 914 » ولا بوجرة ظبيا ، « 915 » والعقائل « 916 » حسرى ، والعيون يبهرها الصّنع الأسرى « 917 » وصبح السّرى قد حمد من بعد المسرى ، « 918 »
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى
، « 919 » ولسان الحمية ينادي ، في تلك الكنائس المخربة والنوادي : يا لثارات الأسرى !
هامش
( 908 ) شفيت : عولجت .
( 909 ) الضّلوع الحرار : العطشى .
( 910 ) المغار : مصدر ميمي بمعنى الإغارة .
( 911 ) جلل وجوههم : عم وجوههم . والصغار : الذّل .
( 912 ) أقلّ الشيء : أطاق حمله .
( 913 ) الأوقار ، جمع وقر ؛ وهو الحمل . وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار .
( 914 ) عفرين ( بكسر العين والفاء وتشديد الراء ) : بلد تكثر فيه الأسود والشبل : ولد الأسد .
( 915 ) وجرة : فلاة بوسط نجد ، لا تخلو من شجر ، ومياه ، ومرعى . والوحش فيها كثير . ( تاج - وجر ) .
( 916 ) جمع عقلة ؛ وهي المرأة الكريمة ، النفيسة .
( 917 ) الصنع الأسرى : الأشرف ، والأرفع .
( 918 ) ينظر إلى المثل : « عند الصباح يحمد القوم السّرى » ، الذي يضرب للرجل يحتمل المشقة رجاء الراحة . انظر الميداني 2 / 304 .
( 919 ) اقتباس من الآية 1 من سورة الإسراء . وأسرى : سار ليلا .