الصّنو يحيى - مدّ الله حياته ، وحرس من الحوادث ذاته - من خطاب ارتشف به لهذه القريحة بلالتها ، « 445 » بعد أن رضي علالتها ، « 446 » ورشح إلى الصهر الحضرمي سلالتها « 447 » ؛ فلم يسع إلا إسعافه ، بما أعافه ، فأمليت مجيبا ، ما لا يعدّ في يوم الرّهان « 448 » نجيبا ، « 449 » وأسمعته وجيبا ، لمّا ساجلت بهذه التّرّهات « 450 » سحرا عجيبا ، حتّى إذا ألف القلم العريان « 451 » سبحه ، « 452 » وجمح برذون الغزارة فلم أطق كبحه ، « 453 » لم أفق من غمرة غلوّه وموقف متلوّه ، إلا وقد تحيّز إلى فئتك ، معتزّا بل معترّا ، « 454 » واستقبلها ضاحكا مفترّا ، « 455 » وهشّ لها برّا ، وإن كان من الخجل مصفرّا ، وليس بأول من هجر ، « 456 » في التماس والوصل ممّن هجر « 457 » أو بعث التّمر إلى هجر ، « 458 » وأيّ نسب بيني اليوم وبين زخرف الكلام ، وإجالة جياد الأقلام ، في
هامش
( 445 ) البلالة : البلل ، وبقية الشيء .
( 446 ) العلالة : ما يتعلل به ، وبقية الشيء .
( 447 ) السلالة : الولد .
( 448 ) الرهان : المسابقة على الخيل وغيرها .
( 449 ) النجيب ، من الإبل وغيرها : الكريم الحسيب .
( 450 ) الترهات : أصلها الطرق الصغار غير الجادة ؛ ثم استعيرت للأباطيل والأقاويل الخالية من الطائل .
( 451 ) يريد أنه متجرد مما يعوقه عن الجري .
( 452 ) السبح : الجرى .
( 453 ) كبح الفرس وغيره : منعه من سرعة السير .
( 454 ) المعتر : الفقير ، والمتعرّض للمعروف من غير أن يسأل .
( 455 ) المفتر : الذي يضحك ضحكا حسنا ؛ يبدي أسنانه من غير قهقهة .
( 456 ) هجر : هذى في كلامه وخلط .
( 457 ) من الهجر ضد الوصل .
( 458 ) هجر : بلد بالبحرين ؛ وفيها ورد المثل الذي يشير إليه الخطيب : « كجالب التمر إلى هجر » ، أو « كمبضع التمر إلى هجر » . وانظر مجمع الأمثال 2 / 666 .