فتتغاشى ، وعشياته تتخافت وتتلاشى ، « 403 » وأدواحه في ارتباك ، وحمائمه في مأتم ذي اشتباك ؛ كأن لم تكن قمر هالات قبابه ، ولم يكن أنسك شارع بابه ، « 404 » إلى صفوة الظّرف ولبابه ، ولم يسبح إنسان عينك في ماء شبابه ، فلهفي عليك « 405 » من درّة اختلستها يد النّوى ، « 406 » ومطل « 407 » بردّها الدّهر ولوى ، « 408 » ونعق الغراب ببينها في ربوع الهوى ، ونطق بالزّجر « 409 » فما نطق عن الهوى ، وبأيّ شيء يعتاض منك أيتها الرّياض ، بعد أن طما نهرك الفيّاض ، وفهقت « 410 » الحياض ، ولا كان الشّاني « 411 » المشنوء « 412 » والجرب « 413 » المهنوء « 414 » ؛ من قطع ليل أغار على الصبح فاحتمل ، وشارك في الذّمّ الناقة والجمل ، واستأثر جنحه ببدر النادي لمّا كمل ، نشر الشّراع
هامش
( 403 ) تلاشى الشيء : اضمحلّ . تاج العروس ( لشا ) . والتلاشي ، بمعنى الاضمحلال ، عاميّ لم يرد عن العرب ، ومن ثم خطّؤوا ابن نباته الفارقي ( - 374 ) في قوله : « بقايا جسوم متلاشية » ، وتصيدوا الأصل الذي عنه تولد التلاشي فكان « لا شيء » ، على قاعدة النحت ؟ ! وانظر تاج العروس ( لمش ) ، ( موش ) ، شفاء الغليل للخفاجي ص 53 .
( 404 ) باب شارع إلى كذا : مفتوح ونافذ إليه ؛ يريد أن أنسك كان يشمل الناس جميعا من غير تخصيص .
( 405 ) لهفي : حزني وحسرتي .
( 406 ) النوى : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد ؛ وهي مؤنثة .
( 407 ) مل الدهر : سوف .
( 408 ) لوى بالدين : تأخر عن أدائه .
( 409 ) الزجر : التيمن بسنوح الطير ، والتشاؤم ببروحه .
( 410 ) فهقت : امتلأت .
( 411 ) الشاني ، ويقال شيني وشونة : المركب المعد للجهاد في البحر ، والجمع شواني . انظر تاج العروس ( شون ) .
( 412 ) المشنوء : المبغض .
( 413 ) الجرب : المصاب بالجرب .
( 414 ) المهنوء : الجمل يدهن بالهناء وهو القطران .