بفتح الصاد المهمل ، واحدتها صومة « 69 » ، وأعطت بنته أكثر منهنّ وكستي وأركبتني ، واجتمع لي من الخيل والثياب وفروات السنجاب والسّمور جملة .
ذكر سفري إلى القسطنطينية
وسافرنا في العاشر من شوّال « 70 » في صحبة الخاتون بيلون وتحت حرمتها ، ورحل السلطان في تشييعها مرحلة ورجع هو والملكة ووليّ عهده ، وسافر سائر الخواتين في صحبتها مرحلة ثانية ، ثم رجعن ، وسافر صحبتها الأمير بيدرة في خمسة آلاف من عسكره « 71 » .
وكان عسكر الخاتون نحو خمسمائة فارس منهم خدّمها من المماليك والروم نحو مائتين والباقون من التّرك ، وكان معها من الجواري نحو مائتين أكثرهنّ روميات ، وكان لها من العربات نحو أربعمائة عربة ونحو ألفي فرس لجرّها وللركوب ، ونحو ثلاثمائة من البقر ومائتين من الجمال لجرّها ، وكان معها من الفتيان الروميين عشرة ، ومن الهنديّين مثلهم ، وقائدهم الأكبر يسمّى بسنبل الهندي ، وقائد الروميين يسمى بميخائيل ، ويقول له الأتراك لؤلؤ ، وهو من الشجعان الكبار وتركت أكثر جواريها وأثقالها بمحلة السلطان إذ كانت قد توجّهت برسم الزيارة ووضع الحمل .
وتوجهنا إلى مدينة أكك « 72 » ، وهي بضم الهمزة وفتح الكاف الأولى ، مدينة متوسطة حسنة العمارة كثيرة الخيرات شديدة البرد وبينها وبين السّرا حضرة السلطان مسيرة عشر ،
هامش
( 69 ) الصّوم ج صومة : سبائك صغيرة من الفضة كانت تساوي على ذلك العهد خمس فلورينات من الذهب ، الكلمة آتية من اللغة البلغارية القديمة التي تعني ، إلى الآن ، في التركية الشرقية الروبّلات ، وتعني في التركية الغربية النقد أو الذهب الخالص .
( 70 ) عاشر شوال من السنة 734 يوافق 14 يونيه 1334 .
( 71 ) تعتبر المعلومات التي قدمها ابن بطوطة هنا عن غرب البحر الأسود : منطقة الشمال الشرقي للبلقان :
مولدافيا - رومانيا - دوبروجا ، بلغاريا . . . إلى القسطنطينية ، تعتبر الوحيدة التي حررت بالعربية في العصر الوسيط فلا أبو حامد الغرناطي ولا الشريف الإدريسي يمكن أن يوازيه . . .Alexandre Popovic : ISLAM BALKANIQUE Berlin 1986 - H . T . Norris : FACT'or fantasy in Ibn Battuta's Journey along The northeren shares of the Blak Sea . . . Colloque . Tanger 1994 .( 72 ) أكك : لا يتعلق الأمر هنا ب (UKAK) المشهورة التي ذكرها ماركوبولو والتي تقع على نهر الفولكا جنوب سراطوف ، ولكن القصد إلى موقع جغرافي صغير يحمل اسم لوكاك (LOCAQ) على بحر أزوف .