المحدث شمس الدين أبي عبد اللّه محمد بن نباتة القرشي الأموي الفارقي ، « 107 » فامتدحه بقصيدة طويلة حافلة ، أولها :
أسفت لفقدك جلّق « 108 » الفيحاء * وتباشرت لقدومك الشّهباء
وعلا دمشق وقد رحلت كآبة * وعلا ربا حلب سنا وسناد
قد أشرقت دار سكنت فناءها * حتّى غدت ولنورها لألأء
يا سائرا يبغي المكارم والعلى * ممّن يبخّل عنده الكرماء
هذا كمال الدين لذ بجنابه * تنعم ؟ فثمّ الفضل والنّعماء
قاضي القضاة أجلّ من أيامه * تغنى بها الأيتام والفقراء
قاض زكا أصلا وفرعا فاعتلى * شرفت به الآباء والأبناء !
منّ الإله على بني حلب به * للّه وضع الفضل حيث يشاء
هامش
( 107 ) محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الفارقي أبو بكر ، جمال الدين ، ابن نباته وهو من ذرية الخطيب عبد الرحيم بن محمد بن نباته أتى الذكر . . . والمتوفى سنة 376 - 984 . . . أصله من ميافارقين جنوب شرقي تركيا لقبه كما قلنا جمال الدين وليس شهاب الدين ، كما عند ابن بطوطة أعتبر أميرا للشعراء في عصره أدركه أجله عام 768 - 1386 . - ابن خلكان : وفيات 3 ، 156 الدرر الكامنة 4 ، 339 - 340 .
( 108 ) جلّق : اسم شاعريّ لدمشق على نحو الشهباء بالنسبة لحلب والزّوراء لبغداد .