ابن بطوطة وكشف هفواته والوقوف على فجواته على نحو ما قام ذلك المستشرق التشيكي العالم المتمكن الزميل إيفان هربك الذي قرأنا له بحثا جدّ مفيد في براغ أوائل الستينات « 18 » قبل أن يتوفاه اللّه عام 1993 .
وقد تهافتت جهات أخرى ممّن تنتمي للعالم الناطق باللّغة الإنجليزية على الاستفادة من الرحلة بعد ظهور الترجمة الإنجليزية ، وهكذا اتسعت دائرة المعرفة بها والاطلاع عليها أكثر فأكثر . . .
هذا وقد قرأ الناس ترجمة الرحلة كلّا أو بعضا بعدد من اللّغات الأخرى غير الفرنسية والإنجليزية ، فترجمها الدكتور هانس قون مزيك
( Hans Von Mzik )
إلى الألمانية « 19 » . . .
وترجمها إيقان هربك
( Ivan Hrbek )
، سالف الذكر ، إلى اللغة التشيكية ، وترجمها إلى الإيطالية گابرييلي
( Gabrieli )
عام 1961 « 20 » ، وترجمت إلى اللغة التّركية على يد لجنة وزارة المعارف أواخر عهد العثمانيين في خمسة مجلدات « 21 » ، . . . وقد ترجمت إلى اللّغة الفارسية من لدن الدكتور الزميل محمد علي موحّد تحت عنوان : " سفرنامه ابن بطوطة " « 22 » ، وإلى اللغة السويدية وقد قام بترجمتها هيرمان المكيسط
( Herman Almquist )
وخاصة منها الفصل الخاص بتحرّك ابن بطوطة من طنجة إلى الإسكندرية ، هذا إلى ترجمتها للّغة الهندية واللغة الأرمنية ، واللّغة اليابانية واللّغة الإسبانية « 23 » .
وعلمت أثناء زيارتي لسمرقند صيف 1974 أن جماعة من المحققين يعكفون على مراجعة ترجمة للرحلة باللغة الرّوسية . وقد أهديت لي أثناء زيارتي للصين ترجمة كاملة للرحلة باللغة الصينية « 24 » عام 1984 . لقد ناهزت الترجمات العشرين ، ونحن على يقين أن هناك ترجمات أخرى لا نعرفها . وكأنّ ترجمة واحدة للرحلة لم تكن كافية لأصحاب تلك اللغة ،
هامش
( 18 )The Chronology of Ibn Battuta Travels , Archiv Orientalni XXX , Prague 1962 .( 19 )Die Reise des Arabers Ibn Battuta druch Indien und China , Himbung 1911 .( 20 )F . Gabreli : Viaggiatori arabi , biblioteca Sansoni Firenze Viaggi di Ibn Battuta Scelta E Versione dall Arabio Di Francesco Gabrieli . Sansoni Editore Firenze 1961 - Ibn Battuta Viaggiatore Maghrebion , Universita de Gagliari , Istituto di Studi Africani .( 21 ) يعني عام 1917 ، ولها ترجمة أخرى تسمى ( تقويم وقائع ) كما يؤكده ذ . محمد الفاسي ( مجلة المغرب غشت 1934 ) هذا ونشكر د . أكمل الدّين إحسان أوغلي ، على فاكسه ل 18 / 12 / 1993
( 22 ) استفدت من مقامي سفيرا لبلادي بطهران حيث اكتشفت المزيد من المعلومات عن حضور « اللغة الفارسية » في الرحلة فأجدد الشكر لأصدقائي الذين أفادوني هناك أو في سفارة إيران بالمغرب . . .
( 23 ) أرجو أن أجدد الشكر لسعادة الزميل السيد علي بنبوشتى سفير المغرب في مدريد الذي بعث لي بطبعة جديدة للترجمة الإسبانية تمت عام 1993 .
( 24 ) كانت الترجمة الصينية من عمل الأستاذ ماجين بونغ أستاذ اللغة العربية وقد أهداه لي الأستاذ شين جيا من نفس الجامعة ، وهو قيدوم كلية اللغات الشرقية .