فنحن نحيي بشخص أنور باشا نابغة الانقلابات العثمانية ، وبطل طرابلس الغرب ، ومعيد الشرف العثماني في فاجعة البلقان ، ورجل النهضة اليوم .
ويستقبل البيروتيون في الوقت نفسه محيي البلاد السورية ومصلحها ، الحازم السياسي الكبير ، والوطني الإداري العتيد ، صاحب العزم والدولة « أحمد جمال باشا » قائد الجيش الرابع ووزير البحرية الجليلة .
والسوريون على اختلاف مللهم ونحلهم يعرفون من هو أحمد جمال باشا اليوم كما أنهم يعرفون من هو أحمد جمال باشا قبل اليوم ، بيد أننا نأتي في هذا المقام على ذكر نبذة صغيرة من أعماله الجليلة ؛ ليزداد السوريون اطلاعا على مآثر قائدهم العظيم الذي يتهيأ اليوم بجنوده البواسل للهجوم على مصر وإرجاعها إلى حجر أمها الرؤم .
[ نبذة من أعمال أحمد جمال باشا ]
1 - في إبان الانقلاب
كان قائدنا الكبير أحمد جمال باشا أحد الأفراد النوابغ الذين خضدوا من شوكة المستبدين الظالمين ، وأعادوا للأمة العثمانية حريتها المفقودة ، ووضعوا لها أسس السير في مهيع الاتحاد والترقي .
وفي الزمن الذي هدم فيه صرح الاستبداد والاستعباد ظهرت مقدرة قائدنا المشار إليه ، وتجلت كفاءته الإدارية والسياسية والعسكرية ، فطفق يتقلب في الوظائف الخطيرة من حاكم بك أوغلي ، فولاية أطنة ، فقيادة الأستانة ، فولاية بغداد .
وقد أظهر في خلال ذلك حنكة ودراية ، وحزما وعزما ، قدره حق قدره كل من أوتي نصفة وعدلا .