ولدى مرور الوزير الخطير أنور باشا بساحة الاتحاد في بيروت حياه تلاميذ مدرسة مار منصور بملء التحمس ، فقابلهم دولته بابتسامة لطيفة مثلها أستاذهم بهذه الأبيات :
لانت بقطرنا حمل وديع * وبين عداك كالأسد الغضنفر
إذا ما افترّ ثغرك في بلاد * وبات اللطف من شفتيك ينثر
تكهربت القلوب وأنت فيها * كأنّ الكهرباء بثغر أنور
وقد اغتنم ميشال أفندي خياط من أدباء بيروت مرور الموكب بقبة النصر التي أقيمت في ساحة الاتحاد ومرّ من تحتها القائدان المعظمان فقال :
رحبت بك الأرجاء طرا وازدهت * يمنا بتشريف الوزير الأكبر
وكذاك درة آل عثمان غدت * جذلى ترحب بالثناء الأعطر
ترجو لك النصر المبين وكلها * ثقة بمصر فأنت أنت بذا حري
فإلى الأمام إلى الأمام أيا بني * عثمان وانحوها بقلب غضنفر
واستخلصوا هذي الشقيقة وارفعوا * علم الهلال على ربوع الأزهر
فالفتح ترجوه الجماعة كلها * والنصر صار كحاصل ومقرر
وترى بتاريخ يعي بشرى لنا * حل الهنا بلقا الجمال الأنور
سنة ( 1334 ه )
وبعد أن استراح الزائر قليلا ، جاء دولة القائد العظيم أحمد جمال باشا داره العامرة ؛ لزيارة أسرته الكريمة ، وبعد ساعة ركب دولة وكيل القائد الأعظم ؛ لزيارة دولة قائد الجيش السلطاني الرابع في منزله وزار أصحاب الدولة والي الولاية العالي . ومتصرف جبل لبنان . وفخري باشا وكيل قائد الجيش الرابع في