تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فقد أعد لهم مهما استطاع له * من قوة ورباط الخيل إذ مكروا وجاء يستصرخ الهادي بروضته * من أصبحت في الملأ أيامه غرر مولى العلى أنور الوضاء طلعته * ومن به دولة الإسلام تفتخر في مهبط الوحي والقرآن من زمن * فيه تنزلت الآيات والسور لا غرو إن أمّ هذا القبر مبتهلا * يستمنح النصر حتى يأته الظفر « ومن تكن برسول اللّه نصرته » * لا شك في أنه يعلو وينتصر فيا حليف الندى والمجد منفردا * ويا مبيد العدى والحرب تستعر ها طيبة اليوم في أبهى ملابسها * طابت بسامتها الآصال والبكر أهلا وسهلا تناديك الربوع بها * وأهلها كلهم والبدو والحضر هشت لمقدمك المحبوب تربتها * كأنما أنت في أحيائها مطر أنقذت أمة هذا الدين من خطر * قد كان يقضي عليها ذلك الخطر منحتها العدل والشورى وكنت لها * كهفا منيعا به تسمو وتفتخر وصنتها من عدو طالما طمحت * أطماعه لاغتيال ساقه الأشر أذكرتها زمن الصديق من حقب * أو يوم يحكم في أرجائها عمر فالدين والشعب والإسلام قاطبة * راضون والحجر والأركان والحجر والمصطفى جذل في وسط حجرته * قد سر من طيب ذكر نشره عطر ويا سمير الحجى في كل نازلة * ويا منير الدجى والخطب معتكر هذا جمال لقد سارت كتائبه * ظمآنة لورود النيل تبتدر تجوب تلك الفيافي كالخضم له * موج تلاطم أو كالسيل ينحدر هذا الوزير الذي جلت مآثره * أن يحصها العدو أو أن تحوها الفكر كم من يد أصبحت بيضاء ناصعة * له بحلق يروي ذكرها الأثر