بالخضوع ، فابتدأ المفتي بسرد أحاديث من صحيح البخاري شارحا لهما بما يقتضيه الحال ، ثم تلاه الشيخ حسين أحمد الهندي مبينا مزايا الجهاد ، مفسرا لبعض الأحاديث النبوية ، فتلاه الشيخ حمدان الونيس مفسرا لقوله سبحانه وتعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
إلى آخره ، مبينا ما يجب على المؤمن من معنى هذه الآية الشريفة ، ذاكرا من مناقب رؤساء الجيوش البرية والبحرية ، ثم تلاه الشيخ الخضر ، ثم أخوه ، ثم تلاهم حضرة الأفندي أحمد كمنحيلي مرتلا لبعض آي الكتاب الحكيم بصوته المطرب ، ثم ختم الدرس مولانا السيد ابن الجعفر الكتاني بالدعاء ، مستمطرا فيض اللّه بجاه نبيه لنصر الجيش العثماني ، ثم قام الأستاذ الشيخ أسعد الشقيري ، فتكلم على علم الجهاد مصرحا بأن جميع العلماء من فاس والهند والجزائر بحثوا أبحاثا عالية في مشروعية الجهاد وفرضيته ، وما يجب على المسلمين من الطاعة والانقياد والجهاد بالأموال والأنفس ، ولكنهم لم يخوضوا في علم الجهاد وكيفيته ووسائله ، وهل نزل في القرآن ما يدل على هذا العلم ؟
وأفاض الكلام على بعض الآيات التي لها تعلق بالعلوم الحربية التي تقرأ في مدارسنا الحربية الآن ؛ كقوله تعالى :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
، وقوله :
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ
. ، وقوله
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
، وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ
، وقوله :
لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ
.