أحيا الصحراء والسهول والوديان والجبال التي لم تعرف طعما لهذه الحياة السعيدة ؛ بما أوجده فيها من الخطوط الحديدية وتسهيل المواصلات ، خفف عن الجيش عبء ثقيلا بما أبداه من المعجزة في إنجاز الخطوط الحديدية ، وتسيير القطارات في طريق مصر التي تنتظر قدومه السعيد .
هذا هو الجمال الذي عاد اليوم إلينا ، وأشرق نور جماله في ربوعنا ، فأهلا بك يا بطل الإسلام ، ومرحبا بقدومك يا رب الشجاعة والإقدام ، نصرك اللّه وهيأ لك فتح مصر التي تناديك : أغثني يا جمال الدين وخلصني من الظلم والاعتساف . وادخلها بسلام حيث ترى الأمة الإسلامية رافعة فوق رأسها لاستقبالك علما نقشت عليه الآية الكريمة :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
منير المدور .
وقالت جريدة أبابيل :
أنور باشا وكيل القائد الأعظم وناظر الحربية الجليلة من هو أنور باشا ؟
إن أنور باشا هو ذلك الرجل الذي تغذى من لبان الديانة الإسلامية ، ونشأ في حجر التقى والصلاح ، فتجسمت في جثمانه روح الحمية المحمدية ، وسرى في عروقه دم الشهامة الهاشمية ، فأصبح معدن المروءة العثمانية ، وينبوع الغيرة الوطنية .
رأى - حفظه اللّه وأبقاه - مع إخوانه أبطال الدستور وحماة الحرية والوطن أن الحكومة الاستبدادية لا تنطبق مع روح الشريعة الإسلامية السمحاء ومحجة