رأى - أمد اللّه بحياته وحياة زملائه العظام - أن دول الفسق والفجور اللواتي أردن محو الإسلام وسحق أبنائه قد عزمن على تنفيذ مآربهن ، فتذكر قوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
فرفع علم الجهاد المقدس ، ونادى بالمسلمين : حي على الفلاح .
لقد حقت إرادة اللّه جل وعلا بنصر المؤمنين ، وأجاب نداء عباده الصالحين ، وها أن النصر والظفر مرسومان على محيا هذا البطل الكبير الذي خصه اللّه بكل مزية عالية ، ووهبه كل وصف حميد .
هذا هو سيف الإسلام القاطع الذي شرف هذه الربوع ، فأهلا بك يا خير قادم ، ومرحبا بنورك أيها الوزير العظيم ، ها أن قلوبنا خافقة محبة لك ، وأعيننا تسيل دمعة الفرح والسرور بالنظر إلى نورك ، وألسنتنا تلهج بالتوسل إليه جل وعلا أن يحرسك بعين عنايته ؛ لتظل للعالم الإسلامي حصنا حصينا ودرعا منيعا ، وأنتم يا أبناء يعرب وعدنان والهلال طيبوا نفسا ، وقروا عينا بالسعد القادم ، واهتفوا جميعا بلسان واحد : عاش أنور ، عاش جمال ، وعاش الإسلام بهما ، وساد السلام .
يا جمال الدين !
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
« قرآن كريم » .
لقد انتعشت القلوب بقدومك الميمون ، وعم الفرح وساد السرور بنور جمالك الباهر ، يا بطل الإسلام وحامي بنيه ، حللت ربوعنا فأزهرتها ، ونهضت