ويمكننا القول : إن سبب ذكرهم لها عائد إلى أن الأماكن التي مروا بها مناطق جرداء ؛ لذلك لفتت انتباههم تلك المزروعات .
6 - وصف القلاع والحصون :
كان لوصف الاستحكامات الحربية من حصون وقلاع نصيب من وصف الرحالة المغاربة والأندلسيين ، سواء كانت بحالة جيدة أو خربة ، مثل ما ذكره ابن جبير والعبدري وابن بطوطة « 1 » .
7 - وصف البحر :
كان لوصف البحر ومخاطره وأهواله وغدره بالإنسان نصيب في كتابات الرحالة . ولا شك أن المبدع في وصفه لا بد أن يكون أديبا بارعا . ونلمس تلك البراعة والإتقان لدى ابن جبير والتجيبي السبتي أثناء عبورهما للبحر الأحمر في طريقهما إلى جدة حيث أبدع كلاهما في وصف معاناتهما فيه إلى أن وطئت أقدامهما الأرض « 2 » . ولا ريب أنه لو قدر لباقي الرحالة المغاربة والأندلسيين ركوب البحر لما ترددوا في وصفه لأن معظمهم أدباء مبدعون متقنون للشيء الذي يصفونه ، فيحس المرء بإحساسهم ؛ وكأنه معهم ناظر لما يصفونه .
8 - وصف الجبال والصحراء :
إن مما اشتمل عليه وصف الرحالة المغاربة والأندلسيين الجبال ، وقاموا بوصفها بجميع أبعادها مع التطرق لتاريخها إن وجد . ومثال ذلك وصف ابن جبير « 3 » لجبال في الزاهر . وقد أورد ابن بطوطة أيضا وصفها ولكن باختصار .
وكذلك البلوي ذكرها ولكنه لم يفصل « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 162 ؛ العبدري : الرحلة المغربية ، ص 166 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 128 - 129 .
( 2 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 49 - 50 ؛ التجيبي السبتي : مستفاد الرحلة ، ص 212 - 214 .
( 3 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 88 - 89 .
( 4 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 144 - 145 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 47 - 48 .