تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلات المغربية والأندلسية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ماؤها عذب ، قريبة من المسجد النبوي « 1 » ، ولعل هذه السقاية إنما هي عين الأزرق . فقد كان لها مجرى إلى سور المدينة وتخرج من تحت السور بمجريين على شكل درج وتستكمل مجراها إلى رحبة عند مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم من ناحية باب السلام والذي تكفّل بإيصالها إلى باب السلام الأمير سيف الدين الحسين ابن أبي الهيجاء « 2 » في حدود سنة 560 ه / 1164 م « 3 » .

قبة حجر الزيت :

بناء عليه قبة تسمى قبة حجر الزيت يذكر أن الزيت رشح للنبي صلى اللّه عليه وسلم من ذلك الحجر وتقع هذه القبة خارج المدينة « 4 » ، وأشار إليها السمهودي والفيروزآبادي ويذكر السمهودي روايتين تبين أن أحجار الزيت تطلق على موضعين الأول قريب من البزواء والثاني في الحرة في منازل بني عبد الأشهل « 5 » ، ويبدو من كلام ابن جبير وابن بطوطة أنه الموضع الأول ، وحدد علي حافظ موقعها بالمناخة قرب مشهد مالك بن سنان « 6 » .
هامش
( 1 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 176 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 290 . ( 2 ) الحسين بن أبي الهيجاء صهر الصالح وزير الملوك المصريين أخذ من العين الزرقاء شعبة أوصلها إلى رحبة المسجد من جهة باب السلام وشعبة صغيرة تدخل صحن المسجد ثم بطل ذلك وعمل للحجرة الشريفة ستارة مكتوب عليها سورة ياسين بكاملها . انظر السخاوي : التحفة اللطيفة ، ج 1 ، ص 516 . ( 3 ) السمهودي : وفاء الوفا ، ج 3 ، ص 986 ؛ الفيروزآبادي : المغانم المطابة ، ص 295 - 296 . ( 4 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 176 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 126 . ( 5 ) السمهودي : وفاء الوفا ، ج 4 ، ص 1121 - 1122 ؛ الفيروزآبادي : المغانم المطابة ، ص 9 . ( 6 ) علي حافظ : فصول من تاريخ المدينة ، ص 27 .
الرحلات المغربية والأندلسية — صفحة 424 | عواطف محمد يوسف نواب