فنرى أن للشعر مكانة بارزة في بلاد الحجاز خاصة . ومن بين العلماء هناك القائل له والراوي . وحفلت بعض كتب الرحلات بالعديد من القصائد الشعرية ؛ إذ أن من بين مؤلفيها الشعراء والأدباء .
وقد نال الرحالة إجازات في بعض كتب الأدب المتداولة في ذلك الوقت ومنها :
1 - مقامات الحريري « 1 » .
2 - كتاب القبل والمعانقة والمصافحة للشيخ أبي سعيد أحمد بن محمد ابن سعيد بن زياد بن بشر بن الأعرابي « 2 » .
3 - قصيدة العقد الثمين في مدح سيد المرسلين لمحب الدين الطبري « 3 » .
وأورد ابن رشيد نص إجازة كتبها أبو اليمن وهي :
" بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلواته على سيّدنا محمّد رسوله الكريم وعلى آل محمّد وصحبه وسلّم تسليما .
المملوك المستحق بالفضائل التي يعجز عن شكرها لسانه ، ولو أربى على الغاية بيانه ، محمد بن عبد الرحمان بن إبراهيم بن يحيى اللخمي ابن الحكيم - وفقه الله تعالى إلى العمل بطاعته - يرغب من شيخه وإمامه ومفيده جار الله أبي اليمن رعى الله جواره ، ورفع في أعلى منازل أوليائه المتقين مقداره ، وجزاه خير ما به جزى أهل الإحسان وتغمّده في الآخرة والأولى بالرحمة والرضوان ، وبلغ به وبلغه ، وأضفى عليه لبوس اعتنائه وأسبغه ، أن ينعم عليه ويسدي الجميلة إليه بأن يخطّ فيما تيسر من هذه الأوراق بيده الكريمة مكتوبا
هامش
( 1 ) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 ، ص 184 .
( 2 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 390 ؛ ولم يرد ذكر هذا الكتاب ضمن مؤلفاته . انظر الفاسي :
العقد الثمين ، ج 3 ، ص 137 ؛ الزركلي : الأعلام ، ج 1 ، ص 208 .
( 3 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 394 ؛ أورد الفاسي اسمها الدرر الثمينة . انظر الفاسي : العقد الثمين ، ج 3 ، ص 64 .