مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
« 1 »
أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ
« 2 » .
فالآيات تشير إلى المكان وما خصّه الله به من مميزات دينية وهي اتجاه القلوب إليه ثم الناحية الاقتصادية المتمثّلة فيما ساقه الله لهم من رزق ليكونوا شاكرين لنعمه ومحافظين عليها .
أما الآية الثانية فأشارت إلى قدسية المكان وإلى الأرزاق والخيرات المحمولة إليه من كل مكان .
ونجد أنه قد هيء سكن للتجار والحجاج ؛ إذ نلاحظ وجود الفنادق بكثرة في مدينة جدة وفيما يبدو أنها أعدّت لنزول المسافرين والتجّار بها .
ومن المراكز والمحطات التجارية في بلاد الحجاز جدّة . وهي ميناء بحري ، ومكة المكرمة « 3 » وينبع وتبوك والعلا والحوراء والدهناء ورابغ والبرابر وعسفان « 4 » .
أما أهم الواردات التجارية الداخلية والخارجية فهي كالآتي :
* الناحية الداخلية :
تقوم مدينة جدة بتصدير السمك إلى مكة المكرمة « 5 » ، وتحمل إليها الخضار والفواكه من الأودية القريبة مثل وادي نخلة وبطن مر « 6 » ومن الطائف وأدم « 7 » .
ومن خارج بلاد الحجاز تحمل إليها من الهند المسك والكافور والعنبر والعود والعقاقير الهندية ومن اليمن الزبيب الأسود والأحمر واللوز وقصب
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : سورة إبراهيم ، 14 / 37 .
( 2 ) القرآن الكريم : سورة القصص ، 28 / 57 .
( 3 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 53 ، 57 - 58 ، 96 - 97 .
( 4 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 165 - 166 ؛ ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 ، ص 277 - 278 ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 223 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 113 ، 128 - 129 .
( 5 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 219 - 220 .
( 6 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 132 .
( 7 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 161 .