وأحيانا قد يعهد الأمير إلى أحد أبنائه صراحة ، وذلك بإشراكه معه في الإمرة مثلما حدث من إشراك الأمير أبي سعد الحسن لابنه أبي نمي معه « 1 » .
أو شراء أبناء الأمير للإمارة من أبيهم كما حدث من محاولة شراء أبناء الأمير رميثة الإمارة منه بسبب مرضه وكبر سنه « 2 » .
وبسبب كبر السن والمرض أيضا قد يبادر أحد أبناء الأمير لجمع كبار الأشراف والعلماء لمبايعته كما فعل الأمير حسن بن قتادة « 3 » .
ولا شك أنّ منصب وليّ العهد محكوم بقّوة شخصيته وكثرة أتباعه . فتقع الصراعات بين أفراد الأسرة بسبب ذلك « 4 » حتى ينتهي الأمر إما بإشراكه في الإمرة أو إزاحته وتولّي الأقوى مكانة ، ومثال ذلك موقف رميثة وحميضة في حياة والدهما وبعد وفاته « 5 » .
وغالبا ما يكون الفصل في هذا الأمر إما للخليفة ببغداد أو لسلاطين المماليك بمصر . فقد فصل السلطان الناصر في أمر رميثة وحميضة عندما اشتدّ الخلاف بينهما وبين إخوانهم « 6 » .
حيث كانت كلمة المماليك مسموعة بمكة المكرمة وأوامرهم منفّذة ورغباتهم مجابة ومطاعة من الأشراف لمعرفتهم مسبقا بمدى قوتهم على تولية وعزل الأشراف ، لذا كان التعيين النهائي لأمير مكة المكرمة من قبلهم « 7 » .
هامش
( 1 ) العصامي : سمط النجوم ، ج 4 ، ص 225 .
( 2 ) المصدر السابق والجزء ، ص 235 .
( 3 ) المصدر السابق والجزء ، ص 463 .
( 4 ) المصدر السابق والجزء ، ص 415 .
( 5 ) المصدر السابق والجزء ، ص 227 .
( 6 ) العصامي : سمط النجوم ، ج 4 ، ص 227 .
( 7 ) المصدر السابق والجزء والصفحة .