أ - الأمراء ببلاد الحجاز :
تولّى حكم بلاد الحجاز أسر من الأشراف من ذريّة الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . فهي إمارة عربية في تقاليدها « 1 » . ففي مكة المكرمة تعاقب على حكمها ثلاث أسر من ذرّية الحسن بن علي رضي الله عنهما وهم السليمانيون وحكموا من سنة 366 - 453 ه / 976 م - 1061 م .
والهواشم وحكموا من سنة 456 - 597 ه / 1063 م - 1200 م وبنو قتادة الذين بدأ حكمهم سنة 597 ه / 1063 م « 2 » .
وعاصر ابن جبير في رحلته إلى مكة المكرمة أحد أفراد أسرة الهواشم ، وهو مكثر بن عيسى « 3 » فهو آخر حكّام هذه الأسرة ، والتي انتهت سنة 598 ه / 1201 م . ثم أعقبتها إمارة بني قتادة في حكم البلاد لمّدة طويلة .
وقد أشار الرحّالة المغاربة والأندلسيون إلى بعض من حكّامها ، فعلى سبيل المثال : أبو عزيز قتادة بن إدريس ، وحسن بن قتادة « 4 » ، وأبو سعد الحسن ، ثم خلفه ابنه أبو نمي ، ثم رميثة وحميضة وأبو الغيث وعطيفة « 5 » .
أما المدينة المنورة فخضعت لأسرة من الأشراف من ذرّية الحسين ابن علي رضي الله عنهما وأشار ابن بطوطة إلى بعض حكّامها منهم : طفيل ابن منصور بن جماز ، وكبيش بن منصور « 6 » .
وأشار العبدريّ في زيارته لبلاد الحجاز إلى أمير ينبع واستبداده ببلاده ، دلالة على استقلال بعض أمراء بلاد الحجاز بمدنهم عن سلطة الأشراف بمكة المكرمة والمدينة المنورة « 7 » .
هامش
( 1 ) القلقشندي : صبح الأعشى ، ج 4 ، ص 281 .
( 2 ) انظر شجرة الأمراء الأشراف في الملاحق .
( 3 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 85 ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 352 .
( 4 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 305 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى ، ج 4 ، ص 277 .
( 5 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 305 - 306 .
( 6 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 123 - 124 .
( 7 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 163 .