- 69 - محمّد بن إياس الحنفي ( توفي 930 ه / 1524 م ) ألّف كتابه سنة 922 ه
محمد بن أحمد بن إياس الحنفي ، أبو البركات ، مؤرّخ مصري أصله من المماليك الچراكسة ، ولد عام 852 ه . كان أبوه متّصلا بالأمراء ورجال الدّولة المملوكية ، وجدّه الأمير إياس الفخري الظاهري ، من مماليك الظاهر برقوق ، وقرّر دوادارا ثانيا في دولة النّاصر فرج ابن برقوق . وكان صاحب الترجمة من تلاميذ الإمام جلال الدّين السّيوطي ، وحجّ سنة 882 ه .
اكتسب ابن إياس شهرة كبيرة ، على اعتباره أهم مؤرّخ دوّن أحداث أواخر أيام الدّولة المملوكية بمصر ، وأحداث الفتح العثماني لها عام 923 ه / 1517 م ، فهو بذلك يختتم سلسلة الآثار التاريخية المجيدة التي تقف شاهدا على انتعاش هذا الفرع من الأدب في تلك العهود . ولقد وصل بتاريخه هذا إلى عام 928 ه ، وهو مدوّن على شكل حوليّات تاريخية ، وسجلّ للحوادث اليومية في بعض مواضعه .
وإذا كان ابن إياس المؤرّخ الوحيد لتلك الفترة الهامّة بمصر ، فإن دمشق حظيت بمؤرّخ كبير مماثل له ، هو الحافظ شمس الدّين محمد ابن طولون الصالحي ، الذي أرّخ لأحداث أواخر الدّولة المملوكية بالإقليم الشامي ، والفتح العثماني للشام في عام 922 ه ، في كتابه الشهير « مفاكهة الخلّان في حوادث الزّمان » « 1 » ، الذي يغطّي الفترة الواقعة بين 880 - 951 ه .
هامش
( 1 ) نشرت منه عام 2002 قسما كبيرا من الجزء الثاني الضائع ، يغطي حوادث 926 - 951 ه .