بيت لهيا والعنّابة
ومن محاسن الشام « بيت لهيا » « 1 » و « العنّابة » ، ومن الناس من يقول « بيت الآلهة » وهو مكان مبارك يزار ، ويقال إن حوّاء عليها السّلام كانت مقيمة بهذا المكان . ونقل بعض المؤرخين قال : كانت حوّاء عليها السّلام في « بيت لهيا » وآدم عليه السّلام في « بيت أبيات » وهابيل في « سطرا » وقابيل في « قينية » .
فائدة عن عبد الرّحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبد اللّه بن أبي المهاجر ، قال : كان خارج باب السّاعات صخرة يوضع عليها القربان ، فما تقبّل منه جاءت نار فأحرقته وما لم يتقبّل بقي على حاله . وكان هابيل صاحب غنم وكان منزله في « سطرا » ، وكان قابيل صاحب زرع وكان منزله في « قينية » ، وكان آدم في « بيت أبيات » ، وكانت حواء في « بيت لهيا » . فجاء هابيل بكبش سمين من غنمه فجعله على الصّخرة فأخذته النار ، وجاء قابيل بقمح من غلّته فوضعه على الصّخرة فبقي على حاله ، فحسد قابيل وتبعه في هذا الجبل يريد قتله حتى صار من أمره ما صار . قال بعض المؤرخين : وهذه الصّخرة هي الآن في الجامع عند باب جيرون بالقرب من « حاصل الزّيت » وهي صخرة سوداء مقرورة . انتهى .
( نزهة الأنام ، 268 - 270 )
العنّابة
وأما « العنّابة » « 2 » فهي محلّة الآن تشتمل على دور وقصور ، والسبب في تسميتها أن كاهنا في زمن الرّوم كان يتعبّد في صومعة بتلك الأرض فحصل له علّة أشرف منها على الهلاك ، فنزل عنده تاجر من تجار الرّوم ، ومن جملة متجره خمسة أحمال عنّاب ، فحلّها ونشرها ، وكانت دمشق ممحلة من العنّاب وليس
هامش
( 1 ) موقعها اليوم حيّ القصّاع ، وبيت أبيات بأسفل الميطور عند مشفى ابن النّفيس . واسم بيت لهيا آرامي : ، يعني الموضع المقفر .
( 2 ) موقعها في يومنا شمالي محلّتي القزّازين والسّادات ، عند جادّة الخطيب والقصور .